زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٣٥

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

الفصل الثاني: المقدار الشرعي لزكاة الإبل

المبحث الأول: نصاب الإبل وفروض زكاتها ومسائل تتعلق بما

المطلب الأول: نصاب الإبل وفروض زكاتها:

إن النصاب الذي إذا بلغته الإبل يوجب على ذلك وجوب الزكاة هو خمس، فإذا بلغت الإبل عدد خمس رؤوس فحال عليها الحول وجبت الزكاة، وما دون الخمس لا يجب فيهن الزكاة وهذا لا خلاف فيه بين سائر مذاهب الأمة، وذلك بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم "ليس فيما دون خمس ذود صدقة " (?). وأول نصاب الإبل خمس وفرضه شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية، وفي ست وثلاثون بنت لبون وهي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة، وفي ست وأربعين حقه وهي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، وفي إحدى وستين جذعه وهي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة، وفي ست وسبعين بنتا، لبون وفي إحدى وتسعين، حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقه. والأصل في هذا ما رواه أنس- رضي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه- كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين "بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض الله وجل على المسلمين التي أمر الله بها ورسوله فمن سألها على وجهها فليعطها. ومن سأل فوقها فلا يعطه، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاه، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت

الله. عنه -

مخاض أنثى.

فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر وليس

معه

شيء، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى

خمس وأربعين ففيها بنت لبون، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقه طروقة الفحل، فإذا

(?) رواه البخاري، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة، رقم الحديث: 1459