زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٣٦زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستا وسبعين حقتان طروقتا
الفحل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقه" (?).
وقد قال الشافعية والإباضية بهذا، وهو قول الجمهور.
المطلب الثاني: مسائل في نصاب الإبل وفروض زكاتها:
الفرع الأول:
مسألة: من عنده خمس وعشرون من الإبل، ففرض زكاتها ابنة مخاض فإن لم يجد فعليه ابن لبون ذكر إن وجده. والسؤال ما عليه إذا لم يجد أي من النوعين، بمعنى لم يجد بنت مخاض، ولا ابن لبون ذكر، فهل تتعين عليه بنت مخاض بحيث يلزم بإحضارها أم أنه مخير بينها وبين ابن لبون ذكر؟ أ) ذهب الشافعية إلى تخيير رب المال في ذلك، ففي كتاب الأم قال الشافعي: "وإذا كانت الإبل خمسا وعشرين، فلم يكن فيها بنت مخاض، أخذ منها ابن لبون ذكر، فإن لم يكن فيها فالخيار لرب المال يأتي بأيها شاء، وأيها جاء به، فهو فريضة فإن جاء بهما معا لم يكن للمصدق أن يأخذ إلا ابنة مخاض، لأنها الفرض الأول الذي لا فرض غيره، وهي موجودة" (2). وقال الشيرازي في المهذب: "وإن لم تكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فله أن يشتري بنت مخاض، ويخرج، لأنه أصل فرضه، وله أن يشتري ابن لبون، ويخرج، لأن ليس في ملكه بنت مخاض" ب) وعند الإباضة: يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في كتابه زكاة الأنعام عندما أورد هذه المسألة "قد يتعسر عليه (يعني على (المالك ابتياع بنت مخاض ويتيسر له ابتياع
(?)
(?) رواه البخاري، رقم الحديث 1454 (?) الشافعي، الأم، المكتبة العصرية، مج1، ص16
(?) الشيرازي، المهذب، ج?، ص???