زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٥٠

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

2. عند الإباضية: اختلف الإباضية في تأثير الخلطة في الزكاة فذهب البعض من أهل المغرب إلى أنه لا تأثير في الزكاة إلا لخلطة المشاع، ومنهم الشيخ الثميني في كتابه النيل وأقره شارحه أطفيش فقال: " فالغنم المجتمع هو المشترك، والمفترق هو المقسوم ولو جمعه مربض ومحلب وراع وفحل وتوجه النهي لساع ومالك (?).

ويقصد بالمقسوم كون بعض الماشية لشخص وبعضها لآخر، فيقول هنا لا تأثير لهذه الخلطة لأنها ليست مشاعة، وإنما كل شريك يعرف ماشيته عن ماشية الآخر، حتى لو جمعها كما قال

المربض والمحلب والراعي. وقال كذلك الشماخي في كتابه الإيضاح: "وأما من قال: يخلطهما الراعي، والمحلب، والمربض والفحل، فليس بمأخوذ به عند أصحابنا" (2).

أما الذين قالوا بأن للخلطة أثرا في الزكاة سواء أكانت خلطة أعيان وهي المشاعة، أو خلطة أوصاف وهي المقسومة، فهم المشارقة، فقال السالمي في معارجه عندما تكلم عن خلطة الجوار "ولها عندنا معشر المشارقة - وعند الشافعية وأحمد وأصحاب الحديث أثر في الزكاة كالشركة" (?).

المطلب الثاني: شروط الخلطة:

الخلطة التي لها الأثر في زكاة، هي الخلطة التي لابد أن يكتمل فيها عدة شروط، بعضها

تتعلق بالخليط، وبعضها تتعلق بالمال.

الفرع الأول: الشروط المتعلقة بالخليط:

ويشترط فيه إجمالا من أهل الزكاة، والزكاة عبادة كالصلاة والحج والصوم.

ومن أهم هذه الشروط الإسلام، فلا يجوز من غير المسلم، لأن العبادات لا تقبل إلا من مسلم، ونص الشافعي على هذا في كتابه الأم في قوله: " ولا يصدق صدقة الخلطاء أحد إلا أن

(?) قطب الأئمة، شرح النيل، ج (3)، ص164 (?) الشماخي، الإيضاح، ج (?) ص???، ??? (?) السالمي، معارج الآمال، ج (4)، ص 548