زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٤٩زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
المبحث الرابع الخلطة وآثارها في زكاة الإبل:
المطلب الأول: أنواع الخلطة وآثارها في الزكاة
الخلطة
هي
أن يقوم اثنان بخلط مالهما سويا، سواء أكان الخلط اشتراك في عين المال، أم كان
الخلط لاشتراكهما في المراح والمسرح والمراعي، وغيره ومن هنا يتضح لنا أن الخلطة على نوعين، خلطة اشتراك وشيوع، وخلطة جوار أو منافع.
الفرع الأول: أنواع الخلطة:
1. خلطة الاشتراك وتسمى أيضا بخلطة الشيوع وخلطة الأعيان، وهي أن يكون المال مشتركا مشاعا بين الشريكين، بحيث أن لا يتميز أحد من الشريكين عن شريكه الآخر بشيء من الماشية، وأن يكون لكل واحد نصيب في كل عين من المال الموجود.
2. خلطة الجوار: وتسمى أيضا خلطة أوصاف وخلطة منافع، وهي التي يكون كل شريك فيها يعلم ماله ويميزه عن مال شريكه، ولكن يشتركون في المراح والمسرح والمرعى وغيرها من
الشروط المعروفة في خلطة الجوار.
الفرع الثاني: آثار الخلطة في الزكاة:
1. عند الشافعية: ذهب الشافعية إلى أن للخلطة أثرا في زكاة الأنعام، سواء كانت خلطة أعيان أو جوار، فقال الشافعي في كتابه الأم وقد يكون الخليطان لرجلين يتخالطان بماشيتهما، وإن عرف كل واحد منهما ماشيته، ولا يكونان خليطين حتى يروحا ويسرحا ويسقيا معا وتكون فحولهما مختلطة فإذا كانا هكذا تصدقا صدقة الواحد بكل حال. وقال أيضا" ولا أعلم مخالفا في أن ثلاثة خلطاء لو كانت لهم مائة وعشرون شاه أخذت منهم شاه واحدة فصدقوا صدقة الواحد،
ولا ينظر إلى عددهم ولا حصة كل واحد منهم
(?)
(?) الشافعي، الأم، المكتبة العصرية، ج 1، ص 224.