زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ٦

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا،

وسيئات أعمالنا، من يهده

الله

الله،

فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا، مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا

وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من بلغ الرسالة، وأدى الأمانة،

ونصح

الأمة، فكشف الله

به الغمة، ومحى به الظلمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فاللهم إجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته، ورسولا عن دعوته ورسالته،

أما بعد:

فقد بني الإسلام على خمس من الأركان، ولا يقوم إلا بها، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، وجعل الله فرض الزكاة هو ثالث أركان الإسلام، وما ذلك إلا لعظم شأنها، ذلك أن الله جعل الناس يختلفون في معيشتهم الدنيوية، ومن عدل الله بين عباده؛ أن أوجب على الغني إخراج الزكاة، رأفة بالفقير المعدوم، وكذلك من عدله جل وعلا؛ عندما أمر الغني بإخراج الزكاة، لم يأمره إلا بإخراج جزء يسير وقدر محدد معلوم، وذلك حسب نوع المال، وبعد توفر شروط تتحقق بها الزكاة.

فهي

وتتجلى لنا الحكمة من الزك كاة عندما نرى ما تخلفه من الأثر العظيم، على المزكي والفقير، تخلف على المزكي أثراً عظيما في الدنيا وهو البركة في المال، وكذلك الأثر الأعظم في الآخرة وهو حصول الأجر والثواب؛ أما الفقير المبتلى بالفقر فنجد أن الله قد ضمن له حقا عند الغني، وهو إخراج الزكاة ووجوب تأديتها، بل حذر الله أيما تحذير كل من يمنع الزكاة التي وجبت عليه حقا للفقير، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْبِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم

بعَذَابٍ أَلِيمٍ} سورة التوبة:

???