زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ٧أن
زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
وعلينا أن لا ننسى، من أعظم حكم الزكاة، تقوية الروابط الاجتماعية، ومنع كل ما يؤدي إلى البغضاء والشحناء والأنانية بين الأغنياء والفقراء، الأمر الذي ينتج عنه التحاب والتآلف بين أفراد المجتمع المسلم. ولأجل هذا شرعت الزكاة في كل مال بلغ النصاب، وحال عليه الحول، هذه الأموال الإبل، واخترتها لتكون موضوع بحثي هنا.
ومن
ففي مستهل هذا البحث المتواضع، أطلب منك أيها القارئ الكريم، أن تغض الطرف، عما أخطاء، فإن وجدت كثرة الأخطاء فاعذرني، فإن مرجع ذلك إلى قلة علمي وقصر
تراه من مدارکي.
أهمية الموضوع:
1) أن أستفيد أنا الباحث، ويكون لدي إحاطة بزكاة الإبل.
2) أن يستفيد ملاك الإبل لمعرفة ما يتعلق بزكاة إبلهم.
أن يستفيد من يرغب أن يعرف بعض أقوال الشافعية والإباضية في زكاة الإبل،
ونقاط الاتفاق والاختلاف بين المذهبين.
منهجية البحث:
اتبعت المنهج الاستقرائي في كتابة البحث، حيث إني أذكر المسألة أولاً، ثم أذكر قول المذهبين فيها، وكل قول مذهب في حده، ومن ثم أقوم في الغالب بتعليق أو ترجيح
حسب
ما يتطلبه الموضوع. الدراسات السابقة:
لا شك أن موضوع الزكاة بشكل عام قد تعرض له العلماء قديماً وحديثاً في الكثير من الكتب، سواءً أكان ذلك في كتب الفقه أو كتب مستقلة بالزكاة، ومن أفضل الكتب في هذا العصر، كتاب زكاة الأنعام لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وكتاب الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي، وهذه دراسات شاملة لموضوع الزكاة، أما من حيث الدراسة الفقهية المقارنة بين الشافعية والإباضية فقط، فلم أجد دراسة قد أجريت بهذه الطريقة، ومن هنا يمكن أن يضيف هذا البحث إلى الدراسات السابقة توضيح وإبراز آراء المذهب الشافعي والمذهب الإباضي، وكذلك توضيح بعض نقاط الاتفاق والاختلاف في زكاة الإبل وبعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع.