عضل الأولياء في النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٧وقال الشافعي رحمه الله – في الآية السابقة: «يعني أولياءهن ولا أعلم أن الآية تحتمل غيره؛ لأنه إنما يؤمر بألا يعضل المرأة من له سبب إلى العضل، بأن يكون يتم به نكاحها من الأولياء، والزوج إذا طلقها فانقضت عدتها، فليس بسبيل منها فيعضلها، وإن لم تنقض عدتها يحرم عليها أن تنكح غيره وهو لا يعضلها عن نفسه، وهذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا، وأن على الولي ألا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف … والولي عاص بالعضل لقول الله عز وجل: (فلا تعضلوهن)
الصورة الثانية: عضل اليتيمة من النكاح بسبـ مالها:
قَالَ تَعَالَى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ فِي يَتَمَى النِّسَاءِ الَّتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ
فقد جاء أن سبب نزول هذه الآية ما ورد عن أم المؤمنين عائشة -
رضي
الله عنها -
أنها " قالت: هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل علها أن تكون شريكته في ماله، وهو
21ـ محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبدالمطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي،
ت 204هـ، دار المعرفة - بيروت، بدون طبعة، 1410هـ - ????م، ج 5، ص 13-14.
الأم،
??
22 - سورة النساء، الآية 127.
??