عضل الأولياء في النكاح السعدي، ساعد بن حميد بن راشد

عضل الأولياء في النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٨

أولى بها، فيرغب عنها أن ينكحها، فيعضلها لمالها، ولا ينكحها غيره كراهية أن يشركه أحد

في مالها" 23.

وتوضيح صورة هذا العضل: أن الرجل إذا كان في حجره يتيمة يحل له تزويجها

…

فتارة لا يكون له فيها رغبة لدمامتها عنده أو في الأمر نفسه، فنهاه الله عز وجل أن يعضلها

ن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها".

عن

الصورة الثالثة: عضل الولي موليته من الزواج بالكفء:

يرى فقهاء الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه إذا دعيت المرأة إلى الزواج من كفء، ورضيت به أو خطبها كفء وامتنع الولي من تزويجه دون سبب مقبول، فإنه يكون

??

عاضلاً، وذلك لعموم الأدلة الشرعية التي تحرم العضل، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَضَوا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَظْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ

23 ـ أخرجه البخاري في الصحيحه، باب من قال لا نكاح إلا بولي، رقم الحديث 4733، ج16، ص87/ مسند الصحابة في الكتب التسعة.

24 ـ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري، تفسير ابن كثير، ت774هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1،

1419ھ -?، ج ?، ص 597.

محمد

25ـ الكاساني، بدائع الصنائع، ج2، ص 247 وما بعدها. وانظر محمد بن أحمد بن عرفات الدسوقي المالكي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ت 1230هـ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان ج ?، ص 131. وانظر محمد بن أحمد بن عبد الله ابن جزي الكلبي، الغرناطي القوانين، الفقهية، ت 741هـ، ص 134. وانظر الأم، ج 5، ص 14. وانظر علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي، الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ت 885هـ، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، ج 20، ص 185.

بن

??