عضل الأولياء في النكاح السعدي، ساعد بن حميد بن راشد

عضل الأولياء في النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣١

"1

المبحث الثالث: حكم العضل في الشريعة الاسلامية

إن مسألة عضل النساء من الزواج بالأكفاء لما فيه ظلم وتعسف وقهر للمرأة، فإن الشريعة الاسلامية جاءت بأحكام لترفع هذا الظلم والقهر عن المرأة وتعطيها حقها في اختيار الزوج، وقد قمت بذكر أقوال الفقهاء في هذه المسألة.

ويجبر الولي على تزويجها إن امتنع منه بلا عذر وهو ظلم لها وكبيرة يرضيها عليه أو تجعله في حل" وهذا قول الشيخ محمد بن يوسف أطفيش في العضل "، وكذلك أيضاً الشيخ أبو زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناونى حيث يقول في " كتاب النكاح":" وإذا منع الولي وليته من النكاح فلا يجوز له ذلك، وقيل بأن الولي إذا منع وليته من النكاح فأصبت فاحشة حراما فهو شريكها فيما أصابت من الإثم"

VVII

وكذا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حيث يقول:" لا يخفى على متدبر لمقاصد الشريعة وتال لنصوص الكتاب والسنن أن حكم عضل النساء من الزواج بالأكفاء إذا تراضوا بينهم بالمعروف هو التحريم؛ لأنه – ولا شك ظلم عظيم؛ ولأن الأصل في النهي الوارد في نصوص الشارع التحريم؛ كما أن المضار الواقعة على الغير مرفوعة، والمفاسد المترتبة عليها مدفوعة في شريعة الله الإسلام، فإذا امتنع الولي من الانكاح وتعنت في العناد فإن للمرآة حقا مشروعا متفقا عليه؛ أن ترفع أمرها إلى القضاء الشرعي ليرفع ظلم وليها عنها، ويزيل إضراره بها، فيجبره على تزويجها بكفئها الصالح، أو يخول وليَّا أبعد ليقوم بتزويجها، أو يقوم هو

??

بتزويجها، وفي مثل ذا قيل قديما: إن الله لينزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ".

- اطفيش، شرح كتاب النيل، ج6، ص114. يحيى بن الخير الجناونى، كتاب النكاح، مكتبة وهبة، ص68.

الخليلي، الفتاوى، ص 25.

76

YY