عضل الأولياء في النكاح السعدي، ساعد بن حميد بن راشد

عضل الأولياء في النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٥

خاتمة

الحمد لله

رب العالمين، حمداً يوافي نعماءه، ويجازي عطاءه، والصلاة والسلام على أشرف

المرسلين محمد، صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه الطاهرين .. أما بعد

فبعد البحث والتقصي في كتب الفقهاء ليستوي موضوع البحث على سوقه، خرجت بعدة نتائج تبين للقارئ الكريم رأي الفقهاء في العضل، ومدى اهتمام الشريعة الإسلامية بهذا

الموضوع؛ ومن

هذه النتائج:

أن الفقهاء اختلفوا في تعريف العضل، فبعض الفقهاء عرفه بأنه: " طلب المرأة البالغة العاقلة الرشيدة بالتزويج من كفء، وامتناع الولي من تزويجها منه وبعضهم عرفه بأنه: " منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في صاحبه"، وهناك من الفقهاء من عرفه بغير ذلك، ومن مجموع ما ذكرته أجد أن التعريف الأنسب هو (امتناع الولي من تزويج موليته بعذر شرعي).

حكم عضل النساء في الشريعة الإسلامية من الزواج بالأكفاء إذا تراضوا بينهم

بالمعروف هو التحريم لما فيه من ظلم على المرأة.

دعوى العضل في القانون العماني: هي الدعوى التي ترفعها المرأة ضد وليها لإسقاط ولايته في مسألة تزويجها ممن تقدم لها ونقل الولاية إلى الذي يليه.

وفي الختام أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به طلاب العلم،

متضرعاً إليه تبارك وتعالى بقول شيخنا السالمي –رحمه الله-:

والله بالقُبولِ فِيهَا يَقضِي

حَتى أَرضاهَا فِي غَدٍ مِن فَرضي

ومِنهُ أرجو أن يعم نفعُهَا

كُلَّ الوَرَى وَأَن يَتِم صُنعُهَا

.

45