عضل الأولياء في النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٤إلى الاستجابة له، ومعاكسة هذا المطلب يؤدي إمَّا إلى انفجارٍ مُدَمِّر بحيث تتحطَّم الأخلاق وتَتَلاشَى، وتحل الرذيلة مَحَلَّ الفضيلة، وإما أن تُؤدّي إلى أمراض نفسِيَّة وعَصَبِيَّة بِمُكَابَرَة هذه الفِطْرَة وتَوَرَانِهَا في النفس ونَحن شاهَدْنَا أنَّ كثيرًا مِن الآباء بسبب هذا العضل دفعوا بناتهم إلى ارتكاب الفَحْشَاء، فكم من واحدة ارتكبت فحشاء، وبَيْنَ لَحظة وأخرى تبيَّن أنها حامل ووقعت في المحظور أو أنَّه فَرَّ بِها مَن كَان يُريد أن تزوَّجها وأدَّى ذلك إلى عَيْشِهِمَا على بِسَاط
الدعارة والفُجُور …
فإذن القضيَّة قضية في منتهى الخطورة، فعلى هؤلاء أن يتَّقُوا الله، وعلى المجتمع أن يكون مُجتمعًا صَلْبًا تِجَاهَ هذا الأمر بحيث يُقَاطِع المجتمعُ كل واحدٍ عُرِفَ عنه مثل هذا حتَّى يتأدَّبٌ ويتراجع عن مثل هذه التصرفات الشائنة، كذلك على القائمين على شُؤُونِ الأحكام والقضاء بأن يُواجهوا هؤلاء بما يستحقُونَه مِن العُقُوبَات تفاديا للمشكلات؛ والله – تعالى
أعلم "115.
11011
???
- المعولي، المعتمد، ص 255 256. وانظر الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بـ
بن حمد الخليلي،
ج ?، ص ???.???.
44