عضل الأولياء في النكاح
الجزء ١ · صفحة ٦مقدمة
الحمد لله الذي أشرقت السموات والأرض بنور وجهه العظيم، خالق كل
شيء ومدبره، له الحمد عدد ما تعاقب الليل والنهار وله الشكر عدد ورق الأشجار، أنزل كتابه المبين وأرسل رسله الكرام، فهدى من يشاء وأضل
من
يشاء.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
أرسله بالهدى ودين الحق، خاتماً للأنبياء ورحمةً للعالمين، عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أما بعد …
وصحبه
فإنَّ أحكام الأسرة في ديننا الإسلامي قد حظيت بمكانة كبيرة، وبسطت جزئياتها وأفراد مسائلها بالإيضاح والتَّقرير، فنرى ربَّ العالمين أفرد لها سوراً في كتابه، وكذلك أئمة الحديث والفقه أفردوا أحكام الأسرة في أجزاء من مصنفاتهم، بل رأينا (موسوعات) خصصت لطرح قضاياها وما يتعلق بها من أحكام؛ إذ الأسرة نواة
المجتمع ومعيار صلاحه، فمنها يبدو صلاحه وفساده.
لقد نالت المرأة الاهتمام الأكبر، والنصيب الأوفر في أحكام الأسرة، وحدد لمعاملاتهن حدوداً، وفصل أحكامها تفصيلاً، وما ذلك إلا لأهمية دورها وحساسية
موقعها.
إنَّ النَّاظر في الكتاب والسنَّة ثم يتبعها بنظرة أخرى في أحوال الأمم وثقافات الشعوب يجد أنَّ الإسلام أعطى للمرأة من الحقوق ما لم تتحصل عليه امرأة في أي حضارة أو ثقافة أو دين، حيث إن الأمم الأخرى أحاطتها بسياج من الأعراف
ن