مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ١١مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
، تلك الموقعة الأليمة التي كان في بداية الأمر تدور في صالح الإمام علي - كرم الله وجهه - فلما رأى معاوية أن الكفة في يد علي بن أبي طالب لجاء إلى عمر بن العاص، حيث استخدم الأخير دهائه و مكره وحيله، فأشار إليه برفع المصاحف زاعما التحكيم إلى كتاب الله مما أدى إلى
انقسام الجيش وتحزب الفريق إلى فريقين كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
عليه،
الروم (??]: فريق رضي بالتحكيم على رأسهم الأشعث بن قيس الكندي (ت 40 هـ)؛ وفريق رفض التحكيم ونادى " لا حكم إلا لله " ومنهم الإمام علي في بداية الأمر"، إلا أن عليا أُرغم على التحكيم وأكره و بعد الآخذ و الرد قبل به بعد ما كان ينظر إلى أنها حيلة ومكيدة، فوثب علي إلى تحكيم الحكمين نزولا عند رغبة الموافقين لاسيما الأشعث، الذي كان يحيك الدسائس ويتظاهر بالناصح في التحكيم مما أدى إلى انفصال جيش علي إلى حزبيين؛ حزب بقي معه و الآخر نزل حروراء، والذي يقدر عددهم باثني عشر ألفا، أدرك المحكمة أهمية الخليفة و الإمام بينهم فنصبوا إماما لهم ليحفظ كيانهم، ويرعى مصالحهم، ويقيم الحدود بينهم، ويأمر بالمعروف، فاجتمعت الكلمة بعد اجتماع المحكمة على عبدالله بن وهب الراسبي (ت 38هـ) 4، فقبلها للم شعثهم والقيام بواجب الخلافة فيهم، وحتى لا تبقى أمة بلا إمام، فعلي – كرم الله وجهه – خلع
الأشعث بن قيس الكندي، وكنيته أبو محمد، توفي بالكوفة (سنة أربعين) في عهد معاوية وصلى عليه الحسن بن علي. معجم البغوي ج 1، ص 192. مسلم بن سالم الوهيبي، الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثاني الهجري، سلطنة عمان، الضامري، ط1، 2006م / ص ?? - ??
عوض محمد خليفات، نشأة الحركة الإباضية، لندن، دار الحكمة، ط ? ???? ص ?? / وعبدالله بن وهب هو عبدالله بن وهب بن ميدان بن مالك بن نصر الأزدي العماني الراسبي، ولد بعمان و أدرك رسول الله، فهو صحابي جليل عرف بالعلم و الرئي و الصلاح والعبادة، معجم أعلام الإباضية ص 580. سامي يوسف، الإمام جابر بن زيد الأزدي واثره في الحياة الفكرية والسياسية، عمان، م، النهظة، الطبعة الأولى 2000م. ص 47 مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي، أبو بلال، ويقال له مرداس بن أدية، وهي أمه: من عظماء (الشراة وأحد الخطباء الأبطال العباد. شهد (صفين) مع عليّ، وأنكر التحكيم، وشهد النهروان وسجنه عبيد الله بن زياد في الكوفة، ونجا من السجن الزركلي / ج ? ص ???
??