مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ١٩مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
المبحث الثاني:
" نشأة المذهب الأشعري وإمامه وأصوله "
أولا: نشأة المذهب الأشعري
كانت بداية المذهب الأشعري في القرن الرابع الهجري، وذلك بعدما ثار أحد أبناء المذهب المعتزلي عليه، فأدحض حججهم وبدد أقوالهم إذ اختلف الإمام أبو الحسن الأشعري مع شيخه أبي علي الجبائي في مسألة (إن الله يجب عليه في الصلاح والأصلح) كان انقلابا مفاجئا أحدثه أبو الحسن الأشعري للمعتزلة، وخاصة بعد المناظرات التي دارت بينه وبين شيخه، والتي أفحم فيها التلميذ الشيخ.
وقد رويت عند المؤرخين بعض المناظرات التي دارت بين أبي الحسن وشيخه الجبائي المعتزلي، إذ سأله ما قولك في ثلاثة؛ مؤمن وكافر وصبي؟ فقال المؤمن: من أهل الدرجات، والكافر من أهل الهلكات، والصبي من أهل النجاة، فقال الشيخ فإن أراد الصبي أن يرقى إلى أهل الدرجات هل يمكن؟ قال الإمام لا يقال له أن المؤمن إنما نال هذه الدرجة بالطاعة،
عبدالرحمن بدوي، المعتزلة الأشاعرة، الأسماعيلية القرامطة، النصيرية، دار العلم بيروت 1997م ص 490 سيأتي التعريف عنه لاحقا
أبو عليّ الْجُبّائي البصري. شيخ المعتزلة. كان رأسًا في الفلسفة والكلام أخذ عن يعقوب بن عبد الله الشّحّام البصري. وله مقالات مشهورة، وتصانيف. أخذ عنه ابنه أبو هاشم، والشيخ أبو الحسن الأشعري. ثمّ أعرض الأشعري عن طريق الاعتزال / شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي (المتوفى: 748هـ)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام الناشر: المكتبة التوفيقية، ج ?? ص ??
??