مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة البراشدي، يحيى بن نبهان

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

وليس لك مثلها، قال الشيخ: فإن قال التقصير ليس مني، فلو أحييتني كنت عملت من الطاعات كمل المؤمن؟ قال الإمام الجبائي: يقول له الله كنت أعلم أنك لو بقيت لعصيت ولعوقبت، فرأيت مصلحتك فأمتك قبل أن تنتهي إلى سن التكلف، قال الشيخ فلو قال الكافر يا رب علمت حاله كما علمت حالي فهلا راعيت مصلحتي مثله؟ فانقطع الإمام

الجبائي'.

بعد هذه الأجوبة التي لا تروي ظمأ الشيخ في كثير من الأسئلة، أصبح حيرانا من هذا المعتقد الذي يعتقده، فأعلن براءته من المعتزلة وفلسفتهم

العقلية والكلامية.

خروجه من

ويروى أنه اعتكف في بيته خمسة عشر يوما لا يخرج منه، وبعد معتكفه صعد يوم الجمعة منبر مسجد البصرة، فقام فيهم خطيبا قائلا " معاشر الناس إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة، فاستهديت الله فهداني إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هذه وانخلعت من المعتقد السابق كما خلعت ثوبي هذا، وفسخ ثوبه ورمى به إلى الجمهور".

فكانت هذه الأحداث بداية نشوء معتقد، جديد، على يد الإمام

أبي الحسن الأشعري، والذي عرف بالمذهب الأشعري.

عبدالوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي - طبقات الشافعية الكبرى - دار إحياء الكتب العربية ج ? ص 356 / عبدالرحمن بدوي، المعتزلة، الأشاعرة، الأسماعيلية، القرامطة، النصيرية، دار العلم بيروت 1997م ص498 للتوسع في المناظرات و الردود عليها أنظر عبد الرحمن بدوي المعتزلة الأشاعرة الأسماعيلية القرامطة، النصيرية، دار العلم بيروت 1997م ص 492

عبدالرحمن بدوي المعتزلة الأشاعرة، الأسماعيلية، القرامطة، النصيرية، دار العلم بيروت 1997م ص494

ابن عساكر - تبيين كذب المفتري - ص 43 / عبدالرحمن بدوي، المعتزلة الأشاعرة الأسماعيلية، القرامطة، النصيرية، دار العلم بيروت 1997م ص 494 نقلا مع شيء من الإختصار عن العبد بن منصور العمري /الإمامة بين الإباضية و اللأشاعرة / بحث تخرج لعام 1014 مسقط، تحقيق: د محمد الزيني كلية العلوم الشرعية، ص 24

??