مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٣٥مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
4. يعامل المتبرء منه معاملة حسنة مغمورة بالحكمة والرحمة، فهذا ادعى
الى رجوعه وإنصياعه لأوامر الشارع.
قال القطب: " البراءة وحد السيف سواء، وروي: خلع المؤمن كقتله، وعن عمر: أحسنوا الظن بالمؤمن ما وجدتم له مخرجا، فعلم أن الحق في البراءة لله تعبد عباده، وليست من نوع ما يجوز في الحكم بالشهرة "، وقال الشقصي:" البراءة لا تصح في الجملة إذا علم أن في الدار أهل عدل تسعهم التقية بإظهار الجور والإنكار"".
?) اتفقت الأمة على وجوب البراءة من المشركين، فالاستغفار والدعاء الأخروي لهم منهي عنه بآيات صريحه منها قول عز وجل: م ما كان لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ هُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ (وَمَا گان استِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ
فَلَمَّا نَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّهُ حَلِيمٌ)
(114
' للقطب أطفيش | شرح كتاب النيل ج 13 ص 231.
الشقصي هو علامة فقيه، وناظم للشعر، عاش في أواخر القرن العاشر الهجري والقرن الحادي عشر الهجري؛ من ولاية الرستاق (ولد: ?? جماد الآخرة 1070هـ)، عقد الإمامة للإمام ناصر بن مرشد، وكان من المعاضدين له في أموره إلى أن نوفي الإمام ناصر، فعقد الإمامة لابن عمه سلطان بن سيف بن مالك، والشيخ خميس من مشهوري علماء عمان، وكان من المؤلفين المجيدين والمتصدرين في الفتيا. معجم الفهد بن علي السعدي أعلام الإباضية ج 1 ص 37.
الشقصي / منهج الطالبين ج 2 ص 63.
34