مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٤٥مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
كل من اخاف السبيل، واعلن الفساد فالأرض واشار القرآن الى
بعض اوصافه فقال تعالى: لَن لَّمْ يَنَهِ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي
قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ
لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 2160
7.
ويقول الإمام السالمي (ت 1332 هـ / 1914م): وقد ذهب أصحابنا
إلى توزيع هذه العقوبات على حسب توزيع الجنايات. من المحاربين فقابلوا كل جناية بما يليق بها من العقوبة فجعلوا أخف العقوبات
لأخف الجنايات وأشدها لأشدها جزاء وفاقا
و أما الخليلي فيقول: " فقد شرع لصون الأنفس حد الحرابة الذي نطق به قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾)
هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني، من علماء الإباضية، ولد سنة 500 هـ، أخذ مبادئ العلوم على علماء وارجلان، ومن شيوخه بها: أبو سليمان أيوب بن إسماعيل، وأبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء، مكث بداره سبع سنين عاكفا على الكتابة والتأليف والنسخ، ترك آثارا علمية في مختلف العلوم، منها: 1- تفسير القرآن الكريم في سبعين جزءا وهو مفقود، ? - الدليل والبرهان لأهل العقول: في الأصول وعلم الكلام وغيرها من العلوم.، 3 - العدل والإنصاف في أصول الفقه، 4 - مرج البحرين: في المنطق، 5 - ترتيب مسند الإمام الربيع بن حبيب،، وغيرها من المؤلفات، من أشهر تلامذته: ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف، وأبو سليمان أيوب بن نوح، كانت وفاته في سنة 570 هـ، ودفن بمسقط رأسه سدراته (أنظر: الدرجيني، الطبقات. معجم أعلام الإباضية
الوارجلاني / الدليل والبرهان ج 3 ص 64 نقلا عن المصدر السابق
عبدالله السالمي / جوابات نور الدين السالمي، مكتبة الإمام السالمي ولاية بدية، سلطنة عمان، ج 1 ص
44
??