مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٤٨مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
*
المبحث الثاني مرتكب الكبيرة و الآثار الدنيوية عند
الأشاعرة
بينا في المبحث السابق اثار الكبائر عند الاباضية كالبراءة و بعض الحدود (السرقة، الحرابة، القتل العمد) ورأينا ما يترتب على اقتراف هذه الكبائر في الدنيا عندهم آثار وفي هذا البحث سنعرض اقوال الاشاعرة في مرتكب الكبيرة وما يترتب عليها من اثار في الدنيا من خلال تطبيق الحدود (الزنا، شرب الخمر)
1. حد الزنا
يعد الزنا عند المسلميين بينهم
الأشاعرة كبيرة من كبائر الذنوب،
بدليل قول الله وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا)
32
الإسراء: 32 فارتكاب الزنا يدل على مرض القلب وسواد الطوية، و يزرع الغل و الضغينة في النفوس، فلا عجب في تحريمها وتحذير الناس من الوقوع فيها، وكان من الآثار الدنيوية المترتبة على فاعلها اقامة الحدود في الجاني، كل هذا لتصفوا النفوس وتطهر المجتماعات ويحل الأمن والأمان
47