مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٥٠- مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
تبعات واثار في الحياة الدنيا وان دل فانما يدل على عظم المعصية وقبح
هذه الجريمة من خلال ما لحقها من آثار.
ومما يلاحظ أن آثار الزنا لا يقتصر في الحد والجلد و التغريب بل
تعدته الى عدم قبول شهادة مقترف هذه الكبيرة
لذا يتبين من خلال الأحكام السابقة على مرتكب هذه الكبيرة و
ما لحقها من أحكام دنيوية دليلا على آثار مرتكب الكبيرة عند الأشاعرة، إذ ترتب على من أقدم عليها إقامة الحد (الرجم، الجلد، التغريب) كما ترتب عليها آثار أخرى، كعدم قبول الشهادة، و التعزير
2- شرب الخمر
شرب الخمر كبيرة من كبائر الذنوب، بين الشارع حكمها وتوعد
متعاطيها ودليل تحريمها قوله تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
المائدة: 90
??
ووجه الاستدلال: أن الله قطع بتحريم الخمر و بين حكمها بقرائن تؤكد على حرمتها وقبح إتيانها من خلال عطف الخمر على الميسر و الأنصاب و الأزلامن وأكد على ذلك بلفظة (رجس) وأمر باجتنابه
علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي (المتوفى: 450هـ) الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني تحقيق علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ج ??، ص 156
49