مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٥٢مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
التفسيق لمرتكب هذه الكبيرة أثر من آثار هذه الكبيرة في الدنيا، إذ استحق
تفسيقه بسبب جرمه واستخفافه بأوامر الشارع.
خلاصة المبحثين السابقين مع النقد:
يتضح من خلال المبحثين السابقين مدى تأثير الكبائر على صاحبها من خلال ما يترتب عليه من أثار في الحياة الدنيا وقد اتفق الاباضية والاشاعرة في هذا الحكم (الرجم التغريب، الجلد، القتل، الخ … ) فكل هذه عقوبات دنيوية لمرتكب الكبيرة.
كما يتضح تشابه المدرستين في اقامة الحدود على مرتكب الكبيرة ولعل هذا يرجع الى المشرب المشترك في أخذ الدليل (ظني قطعي) فهذا من اهم عوامل الإتفاق في هذه المسائل.
يحكم الأباضية على مرتكب الكبيرة بكفر النعمه والذي هو بحد ذاته يجعل صاحبه في البراءة، فالبراءة عند الاباضية ناتج عن ارتكاب المحظور والوقوع في كبائر الذنوب مع مجانبة التوبة، اما الاشاعرة فيحكمون على مرتكب الكبيرة بالفسوق، لذا يتضح عدم الرضى من قبل المدرستين على مرتكب الكبائر، إلا أن المدرسة الأباضية توسعت في بسط هذه
المسألة، كما دللت عليها بأدلة قطعية من كتاب الله