مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
الجزء ١ · صفحة ٦٨الخاتمة
مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
اللهم لك الحمد والشكر، لا حد لغايته، ولا أمد لنهايته، يفوق حمد
الحامدين، و يربو على شكر الشاكرين.
وبعد،،،
الله فهذا ما من به علي، فإن أصبت فمن الله، و إن أخطأت فمن نفسي والشيطان، و إني اعترف بالتقصير، من عدم إعطاء البحث حقه، لبضاعتي المزجاة، وحسبي أنني بذلت جهدي في هذا الجانب، لذا أختم هذا البحث بالنقاط التالي:
اولا: كان بداية المذهب الإباضي في القرن الأول، ذلك القرن الذي عرف بالعصر الذهبي بوجود الصحابة والتابعيين، كما كان بداية المذهب الأشعري في القرن الثالث، ذلك القرن الذي أتسم بالصراعات الكلامية و المناظرات الجدلية، لاسيما من قبل المعتزلة. ثانيا: يشترك الإباضية و الأشاعرة في بعض اصول العقيدة، و يختلفون في البعض.
ثالثا: تتفق المدرستان في الآثار الدنيوية لمرتكب الكبير لا تختلفان الا في
مسألة البراءة.
رابعا: يرى الإباضية أن صاحب الكبيرة مخلد في النار، ولا تنفعه شفاعة الشافعين إن مات بدون توبة و يرى الأشاعرة أن الموحد لا يخلد في النار،
وإنما يعذب لمدة من الزمن ثم يدخل الجنة و الشفاعة عندهم لمن
الكبائر، ينالها العاصي لتخفيف العذاب او النجاة منه.
67