دراسات عن الإباضية [طبعة دار الغرب الإسلامي]
الجزء ١ · صفحة ١٣٦من هذا النوع. على أي حال، قدمت المدونة آراء الإباضية حول الشؤون الدينية والشرعية، والفروق في الرأي، ووجهات نظر العلماء الإباضيين، وآراءهم التي تتعلق بالفروق المشهورة في آراء علماء السنة. كما تعطي عرضا واضحا لتطور الفقه الإباضي في أزمنته الأولى.
ولقد أبدي علماء الإباضية اهتماما كبيرا بالمدونة. وكتبت عنها التعليقات باللغتين البربرية والعربية،(1) وهنالك مصادر إباضية تذكر تعليقا لأبي القاسم بن ناجد أو ناصر.(2) وكان محمد بن يوسف اطفيش آخر من علق على المدونة. فأعاد ترتيب مادة الكتاب، وأدخل إضافات على النص. ويذكر العالم العماني المعاصر، محمد بن عبد الله السالمي، أن عمل اطفيش هذا يعرف بأنه المدونة الكبرى فيما تميز المدونة الأصلية لأبي غانم باسم المدونة الصغرى،(3) ويشار إليها في المصادر الإباضية بالغانمية.(4)
2 - الديوان المعروض على علماء الإباضية:
خلال قيامي بالبحث في ((جربة)) اكتشفت نسختين من هذا العمل، وهنالك نسخة ثالثة منه في دار الكتب في القاهرة.(5) ومصدر نسخة القاهرة أصلا من جربة. ويحتمل أن دار الكتب حصلت بطريقة ما على نسختها من المجموعة الإباضية لمخطوطة وكالة الجاموس، وهي وقف أنشيء للطلبة الإباضيين الذين يقصدون مصر للدارسة في الأزهر.
ويضم هذا العمل عددا من الكتب المتعلقة بالمراجع الإباضية، كما أنه يضم
(1) -) شاخت: Bibliotheque et manuscripts Abadites ، في Rev . Afr 100 ، ( 1956 ) ، 381 ، هامش 8؛ موتيلتسكي: Le manuscript Arabo-berbere de Zougha ، 14 ، في Or Cong. Int ، 1905/ 2 / 4 / قسم 68 – 78.
(2) - الديوان المعروض، مخطوطة البارونية
(3) - انظر شاخت، مصدر مذكور سابقا، 381.
(4) - الوسياني، سير 30.
(5) - انظر جدول القاهرة.