مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١١

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

المطلب الثاني: المسالك اصطلاحاً:

هناك عدة تعريفات لمعنى المسالك، ومن هذه التعريفات المشهورة والأكثر شيوعا تعريف القطب، فهي "الأحكام الشرعية الأربعة، أي الطرق التي يتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعية". (?)

و هي المراحل الانتقالية أو أنواع أنظمة الحكم المرتبة حسب كل ظرف يناسبها، وموافقة للشروط الملازمة لكل ما يتضمنه كل مسلك، ويخول انتهاجها عندما تتأتى الفرصة وتسمح الظروف ويصدق الواقع ما سيقع.

وفي هذا الجانب يتحدث محمد نمر المدني في كتابه الإباضية أهل الحق والاستقامة ذاكرا الفقه عند الإباضية حيث يقول: "وهذه المراحل إضافة إلى غيرها هي طرق أربع لنظام الحكم عندهم طبقوها على العهد النبوي والراشدي (عهد الخلفاء الأربعة وأطلقوا عليها اسم مسالك الدين". ((2)) إن مسالك الدين لا تعدو عن كون هدفها الأسمى الحفاظ على نظام الدين من حيث رعايته، وصون حره رماته، وإقامة الدين كما نزل من الله، وكما صانه سيد الخلق وأقامه حق الإقامة، وكذلك مباغتة الباطل والبغي والعدوان وصده والتصدي له بهذه الطرق الأربعة المحصورة في "مسالك الدين"، حيث يعتبر هذا الأصل من أصول الفكر السياسي عند الإباضية. وهو يحمل

مدلولا ثوريا لإزالة الظلم والحيف السياسي

"

سي عن المجتمع الإسلامي

يقول العلامة نور الدين السالمي في منظومة غاية المراد:

جذوره (?)

(?) شرح عقيدة التوحيد، قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش، ت: مصطفى بن الناصر وينتن ط (2)، (2015) م/ (1436) هـ، المطبعة العربية (11) نهج طالبي أحمد غرادية، ص (195)

(?) الإباضية أهل الحق والاستقامة، محمد نمر المدني، ط (4)، دار دمشق للطباعة والنشر والتوزيع، ص??

(?) دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، بكير بن سعيد أعوشت، ط (1)، (2010) م/ (1431) هـ، مكتبة الضامري، ص (113)