مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٧(?)
مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
(?)
التي يدعو إليها الإسلام والتي تعرفها للخلفاء الراشدين الكرام (1). ودام هذا الكفاح السياسي بقيادة أبي الخطاب، "ثم استمر بقيادة زميله عبدالرحمن بن رستم الذي تمكن من الفرار إلى وسط الجزائر بعد وفاة أبي الخطاب حيث أنشأ الإمامة الرستمية سنة (160) هـ/ (776) م ودامت حتى (296) هـ (980) م " (?)، وأقام الدولة الثانية للإباضية "في تاهرت في بلاد المغرب الأوسط، وامتد حكمها ليشمل معظم بلدان المغربين الأدنى والأوسط، وظلت تحكم هذه البلدان حتى عام (296) هـ / (908) م "، فساهم في نشر الدعائم والتعاليم الإباضية، وعمق جذورها في المغرب، وقام في الناس خير قيام، وأمضى عبدالرحمن بن رستم إحدى عشرة سنة في الإمامة ولم تقم عليه ثورة، ولم يرتفع صوت بالإنكار في أي حكم من أحكامه، بل كانت جميع الألسنة تلهج بالثناء عليه والرضا عنه، وعن جميع عماله وموظفيه" ((4))، وهكذا هم أئمة الإباضية دائما في كل حدب وصوب؛ لأنهم ما جاءوا إلا ليعدلوا ولينفذوا أحكام الله ويراعوا أنفسهم في المسؤوليات قبل كل شيء، ولا يحملوها أوزار المهمة التي نصبوا لأجلها والتي كانت تكليف لا تشريف لهم، وهم ما نصبوا إلا بإشارة الناس والعلماء لهم وهذا ينم على الاختيار التريه والمرضي والذي يحقق شرع الله تعالى في اختيار الأكفأ وتطبيق نظام الشورى بين المسلمين الذي قال المولى فيهم: وَالَّذِير اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْتَهُم يُنفِقُونَ ال (3)))
3
??
[الشورى: ??]، فقد امتدح الذين يأخذون بهذا النظام أنهم مستجيبون لربهم ومقيمون لصلاتهم وسائر عباداتهم والإمامة تعد العبادات. وقد حقق نجاحا كبيرا كما نرى في إمامة ظهور هؤلاء الأئمة الكبار الذين ما فتئ
من
(?) الإباضية في موكب التاريخ علي يحيى، معمر، الحلقة الثانية، ص (165)
(?) دراسات عن الإباضية، عمرو النامي، ص (114) دامت الدولة الرستمية إلى ??? وليس كما ذكر الكاتب ولعل ذلك وقع سهوا، انظر: معجم مصطلحات الإباضية، ج ?، ط (1)، (2008) م/ (1429) هـ، ص (423)
(?) الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، د رجب محمد عبدالحليم، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع
سلطنة عمان السيب، ص???
((4)) الإباضية في موكب التاريخ علي يحيى، معمر ج ? ?- الحلقة الرابعة، ص (24)