مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٦مسالك الدين
وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
م (?) إلى أن خرج سلطان الجور على الإمام وقد يكون هذا السلطان عمال
من
الأقسام" (?) بني العباس كما ذكر الإمام السالمي فخذلوه رعيته بعد أن كانوا قد عاهدوه ولحقوا بالسلطان، ولم يبقى معه إلا القلة الضعفاء من المسلمين وما كان من الإمام إلا أن جيش جيشا ممن بقي معه من
معه
الأنصار لحرب السلطان الجائر، ولكن لقلة العدد والعدة انهزم جيش الإمام وتفرق من كانوا وانهزموا وزالت رايتهم، فاستولى السلطان الجائر على جميع عمان، وبقي الإمام في رءوس الجبال خائفا يترقب فطالع في أمره واستشار، وأخذ بالرخصة من قول الأخيار (أن المدافع تسعه التقية إذا
خذلته الرعية) ". ((2))
وكذلك الإمام عزان بن قيس الذي بويع بيعة دفاع في عهد السلطان سالم بن ثويني، وذلك في أثناء الحروب التي وقعت في مسكد مسقط حاليا وما جاورها، وخروجهم عليه بعد أن كان قد وعدهم بإقامة العدل وأملهم بذلك، وبقي يخادعهم مما جعلهم يختارون الخروج، والقيام على السلطان سالم ابن ثويني فاجتمعوا وبايعوا الإمام عزان وكان بحضور بعض المشائخ ومنهم الشيخ خلفان الخليلى "وصفة البيعة الموجودة في جوابات شيخنا الخليلي نصها: بسم بن
المحقق سعيد
الله
الرحمن الرحيم قد بايعناك على طاعة الله ورسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصبناك إماما علينا وعلى الناس على سبيل الدفاع وعلى شرط أن لا تعقد راية ولا تنفذ حكما ولا تقضي أمرا إلا برأي المسلمين ومشورتهم، وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى وإقامة حدوده وقبض الجبايات وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وأن لا تأخذك في الله لومة لائم، وأن رة المظلوم وإغاز تجعل القوي ضعيفا حتى تأخذ منه حق الله والعزيز ذليلا حتى تنفذ فيه حكم الله، وأن تمضي على سبيل الحق أو تفني روحك فيه وأن تعطينا على ذلك عهد وميثاقه لنا ولجميع المسلمين
الله
انتهى
(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص???-???
(?) تحفة الأعيان، السالمي، ج?، ص (285)