مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي أمبوسعيدي، عبد العزيز بن سعود بن سيف

مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مسالك الدين

وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي

يتفق أربعون عالما على ضرورة الانتقال إلى حالة الشراء وأن يكونوا مستعدين، بالتالي، للإسهام في

الثورة على السلطة ولا يمكن في أي حال من الأحوال اتخاذ هذا القرار دون قبول أربعين منهم. لماذا أربعون؟ لأن الرسول لم يجهر برسالته إلا مصحوبا بأربعين رجلا وقد أكمل هذا العدد عمر الخطاب. وقرار الرسول هذا أصبح جزءا من السنة التي يستند إليها الإباضيون كمبدأ دستوري (1) فالعدد مسلم به، ولكن القول أن يكونوا علماء فلا نسلم به، ولا يوجد في كتب الإباضية من يشترط أن يكونوا أربعين عالما؛ لأنه قد يستحيل الأمر أن يجتمع أربعون عالما في بلد

بن

ثابت "

واحد؛

لأن في وجودهم أصلا قد لا يحدث الظلم؛ لأن ا لان العلماء إن كانوا كثرة لن تغليهم الملوك،

وكلمتهم مسموعة ومطاعة غالبا مع وجود العدو، والناس بطبعها تتقرب من العلماء وتحتاج إليهم أكثر ممن لو كان حاكما ظالما أو فاسقا، وأما القول حين أكمل العدد عمر بن الخطاب، فإن من كانوا مسلمين ومتخفين في دار الأرقم مع الرسول الكريم لا يمكن أن يكونوا جميعهم أربعون- علماء؛ لأن الأمر كان في بادئه، ولو سلمنا بذلك فلا يمكن أن يبلغوا جميعهم مرتبة العالم؛ لأن الدعوة كانت تقتصر على الأساسيات؛ ولأن الإسلام كان حديث الولادة، ولكن قد يكون وقع سهوا، وأراد به أن يكونوا أربعين من الرجال الذين لهم العلم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحنكة في الجهاد وتدبير الأحكام في مسلك الشراء.

منه

فائدة: تختلف إمامة الشراء عن الدفاع بذكر نص الشراء أثناء البيعة، "قال المصنف: عرفت أن بيعة الشراء إنما تزيد على بيعة الدفاع، بذكر الشراء خاصة، إذا ذكروا وقعت البيعة على الشراء وهي إمامة شراء. وإذا لم يذكر الشراء فهي إمامة دفاع والله

أعلم "

(?)

(?) عمان الديمقراطية الإسلامية، د حسين غباش، ص (69)

(?) المصنف، الكندي، ج (10)، ص (62)

??