مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٣الصادقين"
(1)
مسالك الدين وأثرها في الحفاظ على الوجود الإباضي
ويجوز على من كان في حكم الشاري أن يقطع المواصلات على الطغاة، أو يهدم
الجسور التي تمر بها القطر الظالمة، أو يقتلع أسس القلاع التي تجمع ذخيرة الجبابرة (?)
والشراء لا يتم بأقل من أربعين رجلا، حيث يخرج أربعون رجلا فصاعدا، أو يكون الأكثر رجالا والأقل نساء كما تم أربعون بالنساء في دار الأرقم على الصفا، ومنهم عمر آخرهم فأنزل الله ولا يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الأعمال (64) نزلت في مكة وجعلت في سورة مدنية (?)، فاعتبر الإباضية سنة الرسول في ما فعله شرطا لهم في مرحلتهم هذه، بدليل "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار أبي الأرقم عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلما.
بن
عمر
وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب، فلما تكاملوا أربعين رجلا خرجوا ((4))، فبعد أن أسلم. الخطاب له واكتمل النصاب بأربعين رجلا اعتز به المسلمون، وامتنع به أصحاب رسول الله وبحمزة حتى عازّوا قريشا غلبوهم]، وكان عبدالله بن مسعود يقول: ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة، حتى أسلم عمر بن الخطاب، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة، وصلينا معه". فعندما وصلوا هذا العدد، جاز لهم الخروج وكذلك فعلوا، لذلك يشترط أن يكون عددهم لا يقل عن أربعين و"أصبح هذا الرقم فرضا لازما لكل من يريد الشراء والثورة على الحكم القائم، وأما إذا قل العدد عن هذا الرقم فلا تجوز الثورة)، ويجوز حتى لو أكملت النساء العدد. وأما قول الدكتور حسين غباش في شرط اجتياز هذه المرحلة والدخول تحت مظلتها، أنه "يجب أن
(?)
(0)
المصنف، الكندي، ج (10)، ص (62)
((2)) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، الحلقة الأولى، ص??-??
(?) شرح عقيدة التوحيد، قطب الأئمة، ص (196)
((4)) من الهامش: السيرة النبوية لابن هشام ت مصطفى السقا وإبراهيم ا الأبياري وعبدالحفيظ شلبي، م (1)،
بيروت لبنان، ص (253)
((5)) السيرة النبوية لابن هشام، م (1)، ص (342)
((6)) من الهامش: نظرية الإمامة عند الإباضية، مالك الحارثي، ص (24)
العلمية