حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا الأخزمي، عبد الله بن سيف بن محمد

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الجزء ١ · صفحة ٣٦

حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا

الفصل الثاني: مشروعية اليمين وحجيتها في الفقه والقانون. المبحث الأول: مشروعية اليمين في الفقه والقانون.

المطلب الأول: مشروعية اليمين في الفقه:

تعتبر اليمين وسيلة من الوسائل المتعددة في الإثبات والحكم الشرعي في الفصل بين الخصومات، فهي من أقدم الطرق التي عرفتها البشرية، وهذا نبي الله أيوب عليه السلام عندما حكى عنه المولى عز

44

وجل، قَالَ تَعَالَى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب بِهِ، وَلَا تَخَنَتْ)) [ص: 44]، حيث أمره الله تعالى أن يأخذ حزمة صغيرة من عيدان الحشائش حتى لا يقع في الحنث والذنب بسبب عدم فعله ما حلف عليه أي. وف بيمينك، ودل هذا على مشروعيتها عند الأمم السابقة.

وعلى هذا فإن مشروعية اليمين جاءت أدلتها من الكتاب العزيز، ومن السنة المطهرة، وبإجماع

الأمة.

ومن

ذلك ما يأتي:

أولا: من الكتاب العزيز:

?

قَالَ تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ أَوْ وَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَبَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَوَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَدَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا لَمِنَ الْأَيْمِينَ (1) فَإِنْ عُيْرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَكَاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا

مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيْنِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَدَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَدَتِهِمَا وَمَا أَعْتَدَيْنَا إِنَّا

إِذَا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُوا بِالشُّهَدَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَنُ بَعْدَ أَيْمَنِهِمْ

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (الماسة: 106، 107، 108].

قلے