حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
الجزء ١ · صفحة ٤٢حجية اليمين في الإثبات فقها وقانونا
بدل البينة، والبينة هي الأصل، فإن وجد الأصل بطل البدل، وإن تعذر الأصل يصار إلى البدل. فلولا اليمين لضاعت الحقوق،، والرسول صلى الله عليه وسلم جعل البينة حجة المدعي لأنها تظهر الحق وتبينه، لأن المدعي يدعي أمرا خفيا فيحتاج إلى إظهاره، وللبينة قوة الإظهار وجعل اليمين حجة المدعى عليه، لأنه متمسك بالظاهر وهو ظاهر اليد، فحاجته إلى استمرار حكم الظاهر (?).
المطلب الثاني: حجية اليمين في القانون.
يدعي
تعتبر اليمين القضائية هي طريقة من طرق الإثبات الشرعية، والتي يستند إليها القاضي في إصدار حكمه في فصل النزاع القائم وإنهاء الخلاف، وهي طريق داخلي ذاتي يعتمد على ضمير الشخص وعقيدته وإيمانه، فهي قول يتخذ فيه الحالف الله تعالى شاهدا على صدق ما يقول أوما أو على إنجاز ما يعد ويستنزل عقابه إذا ما حنث أو كذب، فاليمين الحاسمة حجة ملزمة للقضاء، فيحسم النزاع ويخسر من وجه اليمين دعواه، فإذا تضمن الحلف إنكارا لما يطلب به من وجه اليمين حكم برد الدعوى، وهذا الحكم نهائي، فلا يستطيع من خسر الدعوى أن يطعن في الحكم بالاستئناف ليثبت أن خصمه حلف يمينا كاذبة لأن الحكم الصادر بناء على اليمين الحاسمة يصدر حائزا على قوة الأمر المقضي، ولا يقبل هذا الطعن بإعادة المحاكمة كما لا يستطيع أن يرفع دعوى جديدة أي. مبتدأة. مستندا إلى أدلة جديدة)، وفي هذا تقول المادة (76) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية (?): توجيه اليمين يتضمن التنازل عما عداه من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها فلا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه، وعلى هذا فإن اليمين الحاسمة إذا حلفها الخصم الذي وجهت عليه، ينحسم النزاع نهائيا،
(?) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، ط 2، 1402هـ ????م، دار الكتاب العربي،
لبنان، ج ?، ص 225 و 230.
(?) البينات في المواد المدنية والتجارية، مرجع سابق، ص???.
(?) الجريدة الرسمية لسلطنة عمان مرجع سابق، العدد رقم: (864) ص 30.