قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٢٣Css.edu.om
المطلب الرابع: عدم مجاوزة الحد الذي يرفع آثار الضرورة
ومعناه أن يدفع المضطر اضطراره بالقدر الذي يحفظه من الهلاك والضرر من غير مبالغة في ارتكاب المحظور، فمثلا: لا يتناول المضطر شبعته من الميتة، بل ما يمسك رمقه فقط، ويضمن له النجاة وما زاد على ذلك وقع في المحظور (45)، والدليل على هذا الشرط، قول الله تعالى: چگ گ گي گگں ں ٹ ٹٹ ٹہ مچ (سورة البقرة: الآية ???)، والكلمة الدالة هي: (گ)، ومعناها: "أكله أي المضطر - فوق حاجته" (46). ولا يزداد المضطر على هذا القدر الدافع للضرورة إلا إذا كانت هناك ضرورة أخرى تقتضي المزيد كالمجاعة العامة المبيحة للشخص ما يشبعه ويشبع عياله، لأنها أيضا حالة أخرى من حالات الضرورة (47).
(45) السالمي، العقد الثمين، ص 259. بتصرف (46) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص 45.
(47) يعقوب الباحسين قاعدة المشقة تجلب التيسير، ص 485