قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٢٤Css.edu.om
تمهيد:
المبحث الرابع
القواعد المتعلقة بقاعدة
"الضرورات تبيح
المحظورات"
إن قاعدة الضرورات من القواعد ذات الألفاظ العامة، بمعنى أن ألفاظها يغلب عليها العموم والشمول، فلا يمكن بأي حال من الأحوال الأخذ بظاهرها، لذا كان لشروط الضرورة المذكورة سلفا تخصيصا نسبيا لعمومها، مما انعكس إيجابيا على الاهتمام الواسع من علماء القواعد بقاعدة الضرورات، وذلك لإخراجها ومن الإطلاق إلى التقييد، فوضعوا قواعد فقهية مقيّدة تندرج تحتها، وسأذكر في هذا المبحث ثلاث قواعد في مطالب ثلاثة. المطلب الأول: قاعدة الضرورة تقدر بقدرها
ومن العلماء الذين صرحوا بهذه القاعدة: ابن نجيم الحنفي (48)، وأحمد الزرقا (49).
أولا: معنى القاعدة:
تعتبر هذه القاعدة من أقوى القواعد المقيدة لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وفائدة وضعها تحت القاعدة الأصلية هو: أن إباحة المحظور من أجل الضرورة يكون بالقدر الذي تندفع الضرورة فحسب وما زاد على
ذلك فهو حرام (50).
ثانيا: أصل القاعدة:
وأصل القاعدة قول الله تعالى: چگگ
گي
الآية 173).
00
ه ه ه چ (سورة البقرة:
(48) زين الدين بن إبراهيم بن محمد الأشباه والنظائر، تحقيق: محمد مطيع الحافظ دار الفكر، دمشق، سورية، ط 1، 1403هـ_????م، ص 95.
زين الدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم فقيه حنفي، مصري له تصانيف منها: الأشباه والنظائر في أصول الفقه، البحر الرائق في شرح كنز الدقائق ثمانية أجزاء منها سبعة له، والرسائل الزينية، توفي سنة 970هـ 1536م. انظر: الزركلي، الأعلام، ج?، ص64.
(49) أحمد بن الشيخ محمد الزرقا، شرح القواعد الفقهية دار القلم، دمشق، ط2، 1409هـ_1989م، ص187. (50) المصدر السابق، ص???. بتصرف