قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وتطبيقاتها المعاصرة في المجال الطبي المجرفي، سعيد بن مبارك بن سالم

قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

الجزء ١ · صفحة ٢٦

Css.edu.om

ووجه الاستدلال: أن ما حاز لعذر الخوف من قصر الصلاة، فإنه يزول القصر بزوال الخوف (59).

ثالثا: فروع القاعدة:

(1)

(†)

(?)

(4)

أن من به سلس البول يجوز أن يصلي ولو قطر منه البول فإذا زالت الضرورة وشفي وجب في حقه إحداث وضوء للصلاة وزال العذر بزوال الضرورة (60).

إن المسافر إن لم ينو الإقامة يقصر ما دام في السفر حتى يرجع (61).

لا يجوز للوديع إبقاء الوديعة عند غيره بعد زوال العذر (كما في حالة الحريق الذي سوغ له إخراجها من منزله الذي أودعها فيه، وإلا كان ضامنا لقيمتها إذا هلكت بعدئذ في يد غيره (62). ليس للقاضي قبول شهادة الشاهد على الشاهد إذا زال العذر المسوّغ للإشهاد على الشهادة بأن عاد الشاهد الأصيل من غيبته أو سفره، أو صح من مرضه أو خرج من السجن الذي لم يكن للقاضي سلطة على إحضاره منه (63).

المطلب الثالث: قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الغير وممن ذكر هذه القاعدة الزرقا (64)، والبورنو (65).

أولا: معنى القاعدة:

يقصد بالاضطرار: "دفع الإنسان إلى ما يضره وحمله عليه" (66).

مع

بقاء

وهذه القاعدة تعتبر قيداً آخر لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات لأن الاضطرار وإن كان في بعض المواضع يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة كأكل الميتة، وفي بعضها يقتضي الترخيص في فعله. حرمته ككلمة الكفر، إلا أنه على كل حال لا يبطل حق الآخرين وإلا كان من قبيل إزالة الضرر الأخف بالضرر الأشد وهذا غير جائز، فبناء على هذا الأصل لو اضطر لأكل طعام غيره فبعد زوال الاضطرار عليه ضمان ما أكل (67). والاضطرار لا يبطل حق الغير سواء كان الاضطرار بأمر سماوي، كالمجاعة والحيوان الصائل، أو غير

سماوي، كالإكراه الملجئ (68).

:ثانيا: أصل القاعدة:

(59) تم بيان الآية دلالته ووجه في المبحث الثاني.

(60) المرجع السابق، ج2، ص1206.

(61) المرجع السابق، ج2، ص1206.

(62) وهبة الزحيلي نظرية الضرورة الشرعية، ص256.

(63) المرجع السابق، ص256.

(64) الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص???.

(65) محمد صدقي البورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الكلية، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط4، 1416هـ 1996م،

ص 244.

(66) وهبة الزحيلي، نظرية الضرورة الشرعية، ص68. (67) البورنو، الوجيز في إيضاح القواعد الكلية، ص244. (68) الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص213.