قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وتطبيقاتها المعاصرة في المجال الطبي المجرفي، سعيد بن مبارك بن سالم

قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

الجزء ١ · صفحة ٣٢

Css.edu.om

إن المآخذ على هذا التعريف تتمثل فيما يلي (2):

?) قوله: إن جراحة التجميل عبارة عن عمليات ويوهم ذلك أن هذا النوع من الجراحة إنما يتم بمجموعة من العمليات دون عملية واحدة مع أن هذا مخالف للواقع، فإن كثيرا من العمليات الجراحية التجميلية يتم بعملية واحدة كما قد يحصل بعمليات

متعددة.

?) استعمال كلمة (الإيذاء (أليق من استعمال كلمة (الإيلام) في التعريف، فالإيلام

حسي

خاص بالجسم، والإيذاء

يعم

الجانبين: البدني والنفسي، فمن البدني، قول

الله تعالى: چٹ ف ف قچ (سورة النساء: الآية 16)، ومن المعنوي قوله تعالى: چچ د

ژ ژ ژ ژ کچ (سورة الأحزاب: الآية 57).

وعرف أنور أبو بكر هواني الجراحة التجميلية على أنها "إجراء عملية جراحية فأكثر أو ما ينوب عنها من أهل الخبرة لجسم آدمي حي لحاجة الجمال والكمال، أو كليهما، بما يتفق مع الفطرة السليمة، وفق الضوابط

الشرعية" (??).

ثم شرح هذا التعريف بقوله (84):

يقصد بلفظة (الإجراء) من قيد: (إجراء عملية القصد إلى الشيء وإمضاؤه فعلا، فكل إمضاء بلا قصد لا

يسمى إجراء.

والمقصود بعملية جراحية العملية الطبية المعروفة بين أهل الصنعة. وقيد (فأكثر) ليشمل الحد كل تجميل يحصل بأكثر من عملية واحدة.

(أو ما ينوب عنها يشمل الإجراءات التجميلية التي تتم بغير عملية أصلا كالتجميل بالأشعة الليزرية

وبالأدوات الضاغطة.

قيد: (من أهل الخبرة، حيث يدخل به الاختصاصيون من الأطباء وجراحي التجميل، والعارفين الذين

يتقنون هذا الفن، ويخرج به كل من لا خبرة له كالمتطبب المتطفل.

واختيرت لفظة (الجسم) من بين أمثالها من البدن والجسد والجثة؛ إعلاما بأن هذه العملية تنصب على بدن الإنسان الحي، وليس على جثة الميت، ومما يقوي ذلك دلالة الآيات القرآنية على أن الجسم أغلب وأكثر استعمالها في الأحياء من نظائرها كقوله تعالي چو و و وچـ سورة المنافقون: الآية4).

ولفظ (آدمي): لأنه منسوب إلى أبي البشر آدم فيشمل جميع أولاده وذرياته ذكورا وإناثا وخناثا، وفي جميع

مراحل أعمارهم.

(??) أنور أبو بكر هواني الجاف، مدى شرعية جراحة التجميل ومسؤولية الأطباء (دراسة مقارنة)، دار الكتب القانونية،

ودار شتات للنشر والبرمجيات د. ط، د. ت، ????، ص??.

(??) هواني الجاف مدى شرعية جراحة التجميل، ص??. (84) المرجع السابق، ص??.