قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وتطبيقاتها المعاصرة في المجال الطبي المجرفي، سعيد بن مبارك بن سالم

قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

Css.edu.om

ويستنبط من كلام بعض أصحاب هذا القول: أنهم لا يرون في قطع الزوائد الخلقية تغييرا لخلق الله؛ وإنما وجودها عيب وتشوه ونقص في الخلقة، لأن في ذلك الزيادة في أصل الخلقة، وأيضا لم يقولوا بإباحة قطع الزوائد مطلقا بل قيّدوه باتقاء الضرر قدر الإمكان من آثار هذه الجراحة (95). يقول أحمد الخليلي حين سئل عن حكم قطع الأصابع الزائدة في اليدين أو القدمين أنه "لا

بأس بذلك إن كان ذلك لا يضر به، والله أعلم" (96).

القول الثاني: لا يجوز قطع الزوائد الخلقية، باستثناء الزوائد التي تسبب الضرر والمشقة لصاحبها، وذهب إلى هذا القول أمحمد أطفيش (??) وأبو ستة (??) من الإباضية، والطبري (??).

الرحمن بن إبراهيم المقدسي، العدة شرح العمدة في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق: خالد محمد محرم، المكتبة العصرية، بيروت، طبعة جديدة منقحة 1417هـ 1997م، ص 520.

(95) الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???. (96) أحمد الذهلي، أحكام جراحة التجميل، ص55.

(??) أمحمد بن يوسف اطفيش، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مكتبة رشاد، جدة، السعودية، ط 3، 1405هـ_1985م،

ج 14، ص 179. أمحمد بن يوسف بن عيسى أطفيش الحفصي العدوي الجزائري، كان مفسرا وفقيها وأديبا، إباضي المذهب، مجتهد، ولد بيسجن (من وادي ميزاب في الجزائر) سنة 1236 هـ 1820م، كان له أثر بارز في قضية بلاده السياسية يدل على وطنية صحيحة له أكثر من ثلاثمائة مؤلف، منها: تيسير التفسير في سبعة أجزاء، وهميان الزاد إلى دار المعاد في أربعة عشر جزءا، وشرح النيل وشفاء العليل في عشرة أجزاء، والذهب الخالص في الدين وآدابه، كانت وفاته في يسجن، سنة 1332هـ 1914م. انظر: الزركلي، الأعلام، ج?، ص156. (??) محمد بن عمر بن أبي ستة، حاشية الترتيب، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، دط، 1403هـ 1983م،

ج ?، ص ???.

محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستّة القصبي السدويكشي، أبو عبد الله، الشهير بالمحشي، من أشهر علماء جزيرة جربة، ولد سنة 1022هـ _ 1614م، أخذ العلم عن والده، وعن عمّه الشيخ أحمد محمد، أرسله بن والده ليدرس في جامع الأزهر، واستقر بها مدة ثمان وعشرين سنة، متعلّما ثم معلّما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثم مدرسا بجامع الأزهر، فله حواش عديدة على أمهات الكتب الإباضية، بلغ عددها عشرين حاشية، ومنها: حاشيته على كتاب قواعد الإسلام، وحاشيته على كتاب الوضع في أصول الفقه، وحاشيته على مسند الربيع بن حبيب، توفي في سنة ????هـ_ 1677م، وعمره خمس وستون عاما، ودفن بمقبرة آل أبي ستّة. انظر: محمد بن موسى باباعمي، وإبراهيم بن بكير بجاز، ومصطفى بن صالح، باجو، ومصطفى بن محمد شريفي معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى

العصر الحاضر (قسم المغرب)، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 2، 1421هـ … ?م، ج ?، ص???. (??) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص 145.