قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٣٩Css.edu.om
الحالة الثالثة: يجوز الرتق إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس فإن الطبيب مخير بين إجرائه وعدم إجرائه، وإجراؤه أولى، وبه قال أيضا محمد نعيم ياسين (???). الحالة الرابعة: يجوز الرتق في حال الإكراه على الزنا، وبه قال توفيق الواعي (3
(???)
إن قول هؤلاء العلماء بجواز رتق غشاء البكارة في هذه الحالات؛ جاء لإزالة الضرر قدر الإمكان، وإبعاد المشقة المتوقع حصولها؛ لذا علَّل أصحاب هذا القول بالجواز بعدة تعليلات، أذكر
منها:
أن
تبني
1) أن مساعدة التائبة الراجعة إلى الله التي تريد أن تستر نفسها، وتريد مستقبلها على تقوى من الله ورضوان، وعلى البعد عن الفحشاء والخنا
فمساعدتُها على هذا يُعتبر من المساعدة على البر والتقوى (114).
(2) أن المرأة قد تكون بريئة من الفاحشة، فإذا أجزنا لها فعل جراحة الرتق قفلنا
باب سوء الظن فيها، فيكون في ذلك دفع للظلم عنها (115).
3) أن رتق غشاء البكارة يوجب دفع الضرر عن أهل المرأة، فلو تركت المرأة من غير رتق واطلع الزوج على ذلك لأضرها، وأضر بأهلها، وإذا شاع الأمر بين الناس فإن تلك الأسرة قد يمتنع من الزواج منهم، فلذلك يشرع لهم دفع ذلك الضرر لأنهم بريؤون من سببه ـه (116).
(???) المرجع السابق، ص606_ص607.
(???) توفيق الواعي، بحث بعنوان: حكم إفشاء السر في الإسلام، ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية. ص???ص???.
(114) أسئلة طبية، برنامج تلفازي: سؤال أهل الذكر، غرة ربيع الأول 1426هـ الموافق 10 ابريل 2005م. (115) محمد نعيم ياسين، بحث بعنوان: رتق غشاء البكارة في ميزان المقاصد الشرعية ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية، ص 606_ ص 607.
(116) المرجع السابق، ص606_ص607.