قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٣٨Css.edu.om
) أنه إذا اجتمعت المصالح والمفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك، وإن تعذر الدرء والتحصيل، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة كما قرر ذلك فقهاء الإسلام، وتطبيقاً لهذه القاعدة فإننا إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة وما يترتب عليه مفاسد حكمنا من بعدم جواز الرتق لعظيم المفاسد المترتبة عليه.
4) أن من قواعد الشريعة الإسلامية أن الضرر لا يزال بالضرر، ومن فروع هذه القاعدة "لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق على أرضه بإغراق أرض غيره"، ومثل ذلك لا يجوز للفتاة وأمها أن يزيلا الضرر عنهما برتق الغشاء ويلحقانه بالزوج. ه أن مبدأ رتق غشاء البكارة مبدأ غير شرعي لأنه نوع من الغش، والغش محرم
شرعًا.
(6) أن رتق غشاء البكارة يفتح أبواب الكذب للفتيات وأهليهن لإخفاء حقيقة السبب، والكذب محرم شرعًا.
) أن رتق غشاء البكارة يفتح الباب للأطباء، أن يلجؤوا إلى إجراء عمليات
الإجهاض، وإسقاط الأجنة بحجة الستر.
القول الثاني: جواز رتق غشاء البكارة في حالات محددة، ومن تلك الحالات: الحالة الأولى: يجوز رتق غشاء البكارة للمرأة التائبة الراجعة إلى الله، والتي تريد ستر نفسها، وبه قال أحمد الخليلي (110).
الحالة الثانية: يجوز الرتق إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعلاً لا يعتبر في الشرع معصية، وليس وطئًا في عقد نكاح، وغلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنا وظلمًا بسبب الأعراف والتقاليد كان إجراؤه واجبًا، وإن لم يغلب ذلك على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوبا، وبه قال محمد نعيم ياسين (???).
(110) أسئلة طبية، برنامج تلفازي: سؤال أهل الذكر، غرة ربيع الأول 1426هـ الموافق 10 ابريل 2005م. (???) محمد نعيم ياسين، بحث بعنوان رتق غشاء البكارة في ميزان المقاصد الشرعية ندوة الرؤية الإسلامية لبعض
الممارسات الطبية، ص 606_ ص 607.