قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٤٤Css.edu.om
يقول أحمد الخليلي حينما سئل عن الخنثى المشكل (الحقيقية)، وأرادت تصحيح جنسها إلى ذكر: "إذا كان الأطباء يقررون بأن جانب الذكورة هو الغالب فلا مانع في مثل هذه الحالة من تغليب هرمونات الذكورة على هرمونات الأنوثة، ولا مانع من إجراء عملية من أجل الانتقال إلى الطبيعة الخالصة بدلا من التذبذب بين الطبيعتين، والله أعلم" (130).
وقد استدل أحمد الخليلي بجواز عمليات تصحيح الجنس، أنه من العلاج المشروع لاستظهار ما خفي من
الفطرة، أي الرجوع إلى الخلقة السوية، وليس ذلك من تبديل خلق الله (???). وقد ذكر محمد خالد منصور أدلة جواز عملية تصحيح الجنس (???)، منها:
1) أن هاتين الصورتين أي الخنثى الحقيقية والكاذبة تعتبران مرضا من الأمراض التي أباحت الشريعة الإسلامية معالجته بعموم الأدلة الدالة على جواز التداوي والمعالجة الطبية، والجراحة الطبية من أنواع العلاج الجائز. 2) أنه ليس في هذا النوع من الجراحة تغير لخلق الله؛ لوجود الموجب لتدخل الجراح وهو وجود الحاجة.
أن في بقاء هاتين الصورتين على حالتيهما ضررا بالغا ومشقة عظيمة للأنثى، والشريعة الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح ودرء المفاسد والمضار؛ للقاعدة الفقهية
(???)
القائلة "الضرر يزال" وقاعدة "المشقة تجلب التيسير " (134).
4) إنه ليس في إجراء الجراحة في هاتين الصورتين تدليس، أو تغرير، أو تزوير؛ لأن مقصود الجراحة هنا الرجوع إلى الخلقة الأصلية السوية بنوع علاج، فجاز شرعا.
(130) أحمد: بن حمد الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب، ترتيب: بدرية بنت حمد الشقصية، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون
الدينية، سلطنة عمان، د. ط، د. ت، ج2، ص 553.
(???) أحمد الخليلي، الفتاوى الطبية، ص 163. (???) منصور، الأحكام الطبية المتعلقة بالنساء، ص???.
(???) انظر القاعدة عند ابن نجيم الحنفي، الأشباه والنظائر، ص 94. الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص179. (134) انضر القاعدة عند ابن نجيم الحنفي الأشباه والنظائر، ص 84. الزرقا، شرح القواعد الفقهية، ص157.