قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وتطبيقاتها المعاصرة في المجال الطبي المجرفي، سعيد بن مبارك بن سالم

قاعدة الضرورات تبيح المحظورات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

Css.edu.om

المبحث الثاني

الإجهاض

المطلب الأول: معنى الإجهاض

تمهيد

إن ظاهرة الإجهاض من الظواهر المنتشرة في العالم الإسلامي وغيره، ذلك أن الحديث عن الإجهاض يكون المقصد منه الفعل الذي يعتدى به على حياة الجنين في بطن أمه، سواء كان لوجود ضرورة أو عدمها. وظاهرة الإجهاض ظاهرة قديمة لها وجود في القرون الأولى فنجد كثيرا من علماء المسلمين المتقدمين تحدثوا عنها، ولكن بسبب تزايد استخدام الإجهاض لأسباب معاصرة: كأسباب اجتماعية، أو صحية، أو غير ذلك، مما جعل هذه الظاهرة من القضايا المعاصرة التي عُنيت باهتمام واسع لدى الفقهاء والباحثين المعاصرين؛ وذلك لبيان حكمها الشرعي في المسائل المستجدة والمعاصرة.

وقبل بيان حكم الإجهاض نبدأ في المطلب الأول بتعريف الإجهاض لغة، ثم معناه اصطلاحا عند الفقهاء

والأطباء، وذلك باعتبار الإجهاض عمدا لا تلقائيا. الفرع الأول: الإجهاض في اللغة

الإجهاض في اللغة من الفعل (جَهَضَ)، وهو زَوَالُ الشَّيء عن مكانه بسرعة. يقال أَجْهَضْنا فلاناً عن الشيء، إذا نَجَّيناه عنه وغلَبْناه عليه. وأَجْهَضَتِ النّاقة إذا ألقَتْ ولدَها، فهي مُجْهِضَ (135).

ويأتي الإجهاض بعدة معاني، منها (136):

الإسقاط من الفعل (سَقَطَ)، نحو: سقط الولد من بطن أمه، ولا يقال وقع

حين تلده. وأسقطت المرأة ولدها إسقاطا وهي مُسقط: ألقته لغير تمام من

السقوط.

. الإملاص: من الفعل (مَلَصَ)، نحو: أملصت المرأة والناقة، وهي مملص: رمت ولدها لغير تمام، والجمع مماليص، بالياء، فإذا كان ذلك عادة لها فهي مملاص،

والولد مملص ومليص .... ، وأملصت المرأة بولدها أي أسقطت.

(135) ابن فارس مقاييس اللغة، ج ?، ص 489. مادة (جهض)

(136) الفراهيدي العين المجلد الخامي، ص ??، مادة (سقط)، والمجلد السابع، ص ??? (ملص). وابن فارس، مقاييس اللغة، ج?، ص86، مادة (سقط). ج 5، ص 350، مادة (ملص). ج ه، ص327، مادة (مصل).