قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ١٥

2 - معجم الإبانة: 2 - 1 – المؤلف:

معجم «الإبانة» من وضع ابي المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري العماني. وقد أضفى عليه المؤرخون كثيراً من الصفات منها، الشيخ العالم العلامة. الماهر، الحبر، الفقيه، الطاهر (1) الإمام، النزيه، وإطلاق هذه الصفات دليل على أن شخصية المؤلف قد حوت التميز في العلم والدين معاً. ولم يعثر محقق كتاب «الأنساب» أو كتاب «الضياء» على ترجمة كاملة له، وإن كان قد أرجع تاريخه إلى القرن الخامس الهجري (2). وله كتب كثيرة في الفقه واللغة والتاريخ

أما

معجم

(3)

(3)

" …

الإبانة فقد نسخ الجزء الأول منه عبد الله بن عمر بن زياد بن أحمد بن راشد بتاريخ: نهار السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى من سنة سبع وستين وتسعمائة هجرية، ونسخ الجزء الثاني سليمان بن ماجد بن ناصر الحضرمي الفرقى العماني، انتهى منه يوم الجمعة ليومين مضيا من شهر رمضان المبارك سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين حيث نسخه لسيده وربّ نعمته الشيخ العالم الرضي النزيه عامر بن خميس بن مسعود المالكي ويهدف المؤلف من وضع هذا الكتاب إلى إظهار معانى الكلمات التي اختارها ورتبها. والدليل على ذلك أنه أطلق عليه الإبانة يقول وسميته بكتاب الإبانة، ومعنى الإبانة في اللغة الظهور والوضوح من قولهم: بان الصبح: إذا ظهر ضياؤه وإن كانت هذه الكلمة تشير إلى معانى أخرى مثل الإعراب عن المعنى في: «قد أعرب فلان عن كذا»؛ إذا أبان والانفصال في «بان الشيء» عن الشيء، إذا انفصل، ولكن المعنى المقصود في هذه التسمية هو التوضيح والإظهار، وقد ساعد على اختيار هذا الاسم لإطلاقه على المعجم، أن الإبانة مظهر من مظاهر اقتدار العرب يقول للعرب إقدام على الكلام، وتوسع وهجوم على جليل المعاني، ودقيقها حتى انهم ليخرجون بكلام من رفع إلى نصب وخفض، ومن نصب إلى خفض ورفع، ومن خفض إلى رفع ونصب، ومن مذكر إلى مؤنث، ومن مؤنث إلى مذكر بالإضافة، كل ذلك لاقتدارهم على الفصاحة، والإبانة، فهم يفصحون كيف نطقوا. ويصيبون بما أطلقوا، وهم يطيلون إذا كانت الإطالة أوضح للإبانة

" .....

(3)

4

(1) انظر الإبانة: 51601/ 20555/12 (مخطوط)

(2) انظر. مقدمة كتاب «الأنساب للعوتبى. وزارة التراث القومي والثقافة. سنة 1992 م ص 4.

(3) مقدمة الإبانة 1/ 501/1. (4) الإبانة: 225/ 1 - 226.

15