قراءات في فكر العوتبي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٤١هـ
العدل:
والعدل مصطلح صرفي يصف حالة تحولت فيها صيغة الكلمة من وزن معين إلى وزن آخر، كما في عُمر التي هي على وزن فُعَل، فهي معدولة عن عامر على وزن فاعل ويذكر
الشيخ أمثلة لهذا المعدول في أسماء النساء رقاش، وغَلاب، وحَذَام، وفَطَام، ولكاع،
وفساق، فهذه الأسماء معدولة عن فاعلة فحَذَامِ معدولة عن حاذمة، ورقاش عن راقشة وفَطَام معدولة عن فاطمة، وغَلاب عن غالبة، وفَسَاق عن فاسقة. وأهل الحجاز وناس
من بني تميم يكسرون ذلك بغير تنوين على حال فيقولون: هذه حذام ورأيت حذام، ومررت بحذام، وإنما كسروه لأنه معدول .. وما كان من هذا في الفعل أو في الصفات فهو مكسور في اللغات كلها لا يختلف فيه، وقولك للرجل: تراك ونزال تعني: اترك وانزل ويذكر أقسام المعدول وهي:
ما عدل عن اسم: حذام وفطام.
أن يكون نعتا غالباً نحو قولهم للمرأة يا فُسَاق، ويا خُبَاث، ويا لكاع، ويا فُجار.
وهو ذَمّ.
ما يكون معدولا عن مصدر مؤنث نحو: والخيل تعدو بالصعيد نُدَاد. ما يكون في موضع أمر نحو: حذار وقناع (1).
و- الإدغام:
4
والإدغام هو أن يدخل حرف في حرف حتى يصير مثل المدغم كقوله عزّ وجل وبل قُلُوبهم صارت رت اللام راء حين أدغمت في الراء» (3)
ران على
-
(2)
يجوز إدغام الحرفين المثلين - إذا كانا في كلمتين وتحرك الأول، وترك الإدغام أحسن. كما في قوله تعالى والذي جعل لكم
تفشيه
(4)
الألف لا تدغم في شيء، ولا يُدعم فيها «لأنها حرف ميت»
الياء لا تدغم في ألف ولا تدغم ألف فيها.
السين لا تُدعم فيما قرب منها. لأن فيها تفشيا فلو أدغمت ذهب الحرف وذهب
(1) انظر الإبانة 1/ 149 - 150. (2) المطففين / 14.
(3) الإبانة 111/ 1 (4) غافر / 64.
12