قراءات في فكر العوتبي الصحاري مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر العوتبي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الأجنبية، وتعامل هذه الكلمات الأجنبية معاملة الكلمات العربية من ناحية التعريف والتنكير، والاشتقاق، وشغل المواقع الإعرابية المختلفة كما في «مونتالاً، فيكون هناك المونتالاً، ومَنتَج يُمَنْتج مَنْتَجَة فهو ممُنتج ومَنْتَجَ، وكذلك في مونتالاً الفيلم، والمونتالاً الجيد، والمونتالاً رائع … إلخ وتبقى مشكلة تمييز الكلمة الدخيلة من الكلمات العربية الأصيلة. وما هي الأسس التي نلجأ إليها لإصدار حكم على كلمة ما بأنها دخيلة أو غير دخيلة يقول الشيخ: «فإن وردت عليك كلمة خماسية أو رباعية معراة من حروف الذلق أو من الشفوية، ليس فيها حرف واحد أو اثنان، أو فوق ذلك من هذه الحروف، فاعلم أن تلك الكلمة محدثة، وليست من كلام العرب (1) ويستعين الشيخ بقول الخليل «والكلمة المبتدعة التي تكون غير مشفوعة بشيء من هذه الحروف مثل: الخضعتج، والكَشْعَفج وأشباه ذلك، فإن جاءت كلمة خماسية ليس فيها حرف أو حرفان من الحروف الذلق، فاعلم أنها ليست بعربية، وهي مثل العضائج لأنها ليس فيها من الستة الأحرف شيء (2) ولعل هذه الإشارة تدل على وعي الشيخ بهذه القضية، وقد ظهر هذا الوعي كذلك في إطار معالجته للم المعجمية التالية (3) في: جهنم، وأخ، وإيل، وإبراهيم، والبُد، وجهنم، أخ، وإبراهيم، والبد، وبغداد، والحداد، وشراهيا، ورباني، ودهل، والترجمان، وفرزان والقالب

. الخ.

a

-

واد

وكثير من القضايا الصرفية يمكن أن نجدها في كتاب الإبانة سواء في المقدمة أو خلال معالجة المادة المعجمية (4) ويمكن الرجوع إليها في المخطوط، ونستشهد بهذا المثال من مادة ذ. ر. ر. يقول الشيخ: «والذرية: النساء في حديث عمر – رحمه الله وقيل الأولاد وأولادهم، والذرية: الآباء، لأن الذرية وقع منهم، وهو من الأضداد، والذرية: النسل، وأصله الهمزة، فترك لكثرة الاستعمال، والذرا: واحد. وقال بعض النحويين. تقدير ذرية: فعليه، من الذر لأن الله أخرج الخلق من صلب آدم كالذر، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، قالوا بلى (5). وقال غيره: أصل ذرية: زُرووة تقديره:: فعلُوة، فلما كثر التضعيف، أبدلت الواو الآخرة ياء فصارت ذُروية، ثم أدعمت الواو في الياء فصارت ذرية.

وقيل: ذرية. فعول من ذرا الله الخلق، فأبدلت الهمزة ياءً كما في بَنِي.

(1) الإبانة 38/ 1 - 39. والحروف الذلقية هي. ر ل ن. والحروف الشفهية هي. ب. م. ن، وانظر العين. الخليل بن

أحمد .. ص 64، 65، 66. (2) انظر الإبانة 360/ 1.

(3) انظر على التوالي 355/ 1، 368، 380 2،472،440،4030/ 154. 298، 324، 432،380، 454. (4) انظر 2/ 131، 133، 147، 154، 267، 394. (5) الأعراف / 172.

43