فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

يبدأ الشاعر بالحديث عن الحب واللقاء، ويتحدث عن جمال المحبوبة، ثم يتحدث

عن زيارته لها وتمتعه بقربها والليل يصون سرهما، ويدور بينهما حديث عن الحب، وهذا كل ما تحويه الأبيات

مفهوم القصة الشعرية عند الخليلي

ومعظم القصص التي يضمها ديوان الخليلي تستمد من التاريخ كما قلنا، ويلتزم الشاعر بالحوادث الواردة في القصص لا يغير فيها كثيرا ولا يضيف إليها من خياله، وكل ما يمكن أن يضيفه أن يبالغ في وصف الشخصية بالجمال أو الذكاء أو المكر، فهي مجرد صفات لا تتجاوز ذلك الى وقائع وأحداث

•

وقد يقال: ان حياد الشاعر في القصة مطلوب، ولكن الحياد معناه أن يترك الشاعر الأحداث تتطور تطورا طبيعيا لا يوجهها وجهة معينة بدافع التعصب لجنس أو لموطن معين، وهذا الحياد لا يتعارض مع ابتكار المواقف التي تزيد الصراع أو تثير الاهتمام أو تخلق المفاجات، فهذا يزيد القصة ثراء ويزيدها غنى وافتنانا

•

ولا يقتصر هذا الالتزام بالأحداث كما وردت على القصص التاريخية وإنما يتجاوزها الى سائر القصص، فقصة البدوي والوهم مثلا يوردها كما قرأناها نثرا في الكتب، وفي قصة (مبعث الأسى) - وهي قصة اجتماعية - يتخيل الشاعر ثلاث عجائز بسألنه، وهي قصة مخترعة ولكنا لا نرى فيها خيالا عميقا، وقد تحدث كثير من الشعراء عن البائسة التي تحتاج الى العون وعن تقديم المساعدة لها، وهنا خيال قريب يكاد يكون

فيعطيهن

واقعا ملموسا.

وإذا كان شاعرنا يورد الأحداث كما وردت عن القدماء فإنه يعنى بإضفاء الجو التاريخي الملائم للعصر، ففي قصة (الخيزران والرشيد (يصور قصر الرشيد فيقول:

سلا قصر الرشيد عن الزوايا

جوار

بالهنا

(1) وحي العبقرية ص 455

وعن

أقمارها

تحت

لمالكيها

تحت جوار

أروقة

الخياء

الصفاء (1)

1.7 -