فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٠٥في قصة (مبعث الأسى (يتحدث عن ثلاثة أشباح رآها أو ثلاث عجائز، ويشبههن) بالسعالي، وهو تشبيه قديم، ويصفهن بأنهن ضعاف يلبسن الحداد، ويأبى إلا أن يمددن أيديهن لاظهار الذل والحاجة، وهنا يفخر بنفسه وباله ويحشر الشجاعة في الحرب حشرا،
•
ويجود عليهن بما استطاع من المال، ويغلب على القصة الطابع الانساني أما قصة (البدوي والوهم (فقصة اجتماعية نفسية يصور فيها الخيال المفرط أو أحلام اليقظة، ويتحدث فيها عن بدوي معجب بنفسه مع فقره البادي في ملابسه الرئة، وتعرض عليه غادة أن يبيع لها سمنا، وهنا يداعبه الخيال بأنه سيبيع السمن ويأخذ أجره ويشتري فرخا يربيه وينتج أفراخا، ثم يشتري عنزا وتلد أعنزا، وهكذا حتى يكثر ماله، ثم يخطب ابنة عاهل البلد، ويتخيلها بجانبه، وبينما هو يسبح في أخيلته إذا به يضرب إناء السمن برجله فيكسره، ويسيل السمن وتتبدد أحلامه، ثم يخاطبه الشاعر ناصحا بالاقتصاد في التمني
قصص عاطفية
وفي الديوان قصتان عاطفيتان: الأولى منهما بعنوان (سلطان الغرام) وتتحدث أساسا عن كتمان الحب، وتحكي عن ملك رأى فتاة تسمى راية فأعجب بها وأعجبت به وواعدته، ولكن الملك لم يحفظ السر وأخبر وزيره، وتتبعه الوزير ليرى بنفسه ما سمع من الملك ولكن راية رأت الوزير فهربت وفارقت حبيبها وتغنت بأبيات تقول:
وحياة
حاجته إلي وقربه
ولأمنعن جفونه طيب الكرى
لأبدلن ولأمزجن
العربي القديم كما عرفنا عن قيس وليلى.
نعيمه
دموعه
بعذابه بشرايه (1)
وهذا الحرص على كتمان الحب ظاهرة شائعة في الأدب العربي وفي قصص
أما القصة العاطفية الثانية فعنوانها (من قصص الماضي) والحقيقة أنها مجرد حديث
عن الحب والأحباب ومناجاة بين الحبيبن وليست قصة بالمعنى المفهوم للقصة، فليس فيها أحداث متطورة نامية، وليس فيها عقدة ولا إثارة.
(1) وحي العبقرية ص 459
1.0 -