فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٠٩تحول من ضمير الغائب الى ضمير المخاطب. ومن اللون الأول البعيد عن تطور الأحداث
ما نراه في مطلع قصة (نزار وبنوه (حيث يخاطب أبناء نزار مظهرا إعجابه بهم
أغزاة أم أم موازين يحكمون البرايا
أم أنتم طراق
؟
البرايا؟
بدور
لا يعتريها محاق؟ رعاة العقول وهي حقاق؟ (1)
ومن اللون الثاني الذي يسهم في تطور الأحداث قوله في قصيدة (جذيمة
والأحداث) يخاطب جذيمة:
أنت في اللهو يا جذيمة واللهو لسر الحياة غير مبين
ورقاش الحسناء ترعى ويرعاها عدي بمقلتي مستبين (2)
ويستمر في توجيه الخطاب طورا الى رقاش وطورا الى جذيمة ومرة الى عدي ومرة
يخاطب عمرا وقصيرا فيقول:
لن يعود المليك يا عمرو فاقبض
الأنف واجدع
يا قصير ودبر
قائم
الملك
حيلة
الثأر
يا إمام للمليك
إمام العرين
الطعين
ونرى هذا الحوار الذي يسهم في تطوير الأحداث «اقصوصة الروض) حين يخاطب
يزيد بن معاوية فيقول:
أصمتك زينب ألحاظا فبت بها
رمتك أسهم حب وهي
غافلة
كحية الواد لكن في تلويها
فاسهم الحب لا تخطى مراميها (3)
أن
ويقدم الشاعر لكل قصة بمقدمة توحي بجو القصة أو تكشف عن الهدف من هذه القصة، ولكنها على أي حال لا تعد جزءا عضويا من القصة، وكان بإمكان الشاعر يتخلى عن هذه المقدمات وعن الخواتيم حتى يترك للقارئ فرصة السبح والتخيل والاستنتاج بدلا من الوعظ المباشر أو الفخر بالصفات أو ما ماثل ذلك، ويحسن أن تكون القصة الشعرية وحدة متكاملة تنمو نموا عضويا حتى تصل الى العقدة ثم يأتي الحل، وقد يتركها بلا حل ويترك للقارئ أن يتخيله وحده
(1) وحي العبقرية ص 477 العبقرية ص 491.
وحي
وحي العبقرية ص 501