فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١١٠ومن
المقدمات التي توحي بجو القصة ما جاء في قصة (نزار وبنوه) حيث يبدأ بمقدمة يشيد فيها بأبناء نزار فيقول مخاطبا إياهم:
أغزاة أم أنتم طراق؟
أم بدور لا يعتريها محاق؟ (1)
وتتوالى الاستفهامات التي توحي بالاعجاب والدهشة
وأحيانا يحسن الشاعر الانتقال من المقدمة الى القصة، وقد يترك بين المقدمة صميم والقصة فجوة واضحة حتى إننا لنحس بعدم الترابط بين المقدمة والقصة، وتكاد تكون قصة) البدوي والوهم (هي القصة الوحيدة التي لم يقدم لها الشاعر بمقدمة، فقد بدأها بقوله:
غدا
ذات البدوي
غد
يطوف
الحي
فبدأ يحكي عن البدوي من أول بيت، وهذا من صميم القصة
كالأسد (2)
ومن القصص التي لم يحاول الشاعر الربط بينها وبين المقدمة قصة (من ملح الرشيد) فقد بدأ بالحديث عن الجمال وأثره، ثم ثنى بالحديث عن بغداد وعرش الرشيد، ثم أعلن عن قصة رائعة يتلوها على الأسماع حيث قال:
محجبة عليها
فدونكها من الاطراب والاطرا والاطرا إطار (3) وهنا إعلان عن انه سيقدم قصة رائعة، وهذا يخلق فاصلا بين المقدمة والقصة. ونرى هذه الظاهرة أيضا في قصة (نزار وبنوه (وهي قصة رائعة، ولكن الشاعر يقدم لها بمقدمة تستغرق اثنين وعشرين بيتا، ثم يقول:
فإليك
البيان في قصص
حلو دليلا لما عليه المساق (4)
القصة، حتى
ولكن الشاعر في مواقف أخرى يحسن الانتقال من المقدمة إلى موضوع لا نكاد نفطن الى هذه المقدمة وحتى نكاد نعدها جزءا من صميم القصة، ففي قصة (مبعث الأسنى (يبدأ الشاعر بالتساؤلات عن الدهر وشروره، ويصل بهذه التساؤلات تساؤله عن هذه الأشباح، ويفسر لنا هذه الأشباح فيقول:
(1) وحي العبقرية ص 477
(2) وحي العبقرية ص 465
(3) وحي العبقرية ص 470 (4) وحي العبقرية ص 479
- 11.