فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١١١ثلاثا
وما هذه الأشباح في الدو خشعا كأمثال السعالي
يخيل لي تحت السنابك تسرح
عجائزا
ترى الموت فيها فاركا يتنحنح (1)
وهكذا جاء هذا التساؤل الأخير مرتبطا بالتساؤلات السابقة، وهكذا أحسن الشاعر الربط بين المقدمة والقصة.
ونرى هذا الربط بين المقدمة والقصة أيضا في قصة (جذيمة والأحداث) حيث يبدأ الشاعر بالحديث عن الحب وأثره، ثم يسأل رقاش الجميلة عما فعل الشوق بها فيقول:
خبرينا
رقاش
بالله
عما
ويسأل جذيمة فيقول:
فعل الحب عند غمز العيون
هاجس الحب يا جذيمة أقوى
من يد الملك فوق عرش مكين (2)
وهكذا تأتي المقدمة موصولة
القصة
بصميم
العقدة
وتتطور الأحداث وتنمو حتى نصل الى العقدة، والعقدة من أهم عناصر القصة سواء كانت طويلة أم قصيرة، وسواء كانت قصة شعرية أم نثرية، وإذا ألقينا نظرة على القصص الشعرية التي يضمها ديوان الخليلي وجدنا بعض القصص خالية من العقدة ووجدنا قصصا تحوي عقدا بسيطة لا تثير اهتمامنا لأن الحل متوقع معروف، ووجدنا قصصا تحوي عقدا طريفة تثير اهتمامنا وتطلعنا ثم يأتي الحل طريفا مرضيا للذوق والخيال ويطالعنا في الديوان عنوان (من قصص الماضي (ونقبل على قراءة القصة فلا نرى أكثر من حديث عن زيارته لحبيبه وتسجيل للحديث الذي دار بينهما
•
وفي إحدى قصائده بعنوان (من طرائف المأمون (نرى إثارة شائقة ولكنا لا نرى عقدة تنتظر حلا، فالمأمون يبيت مسهدا يستدعى اسحاق الموصلي ليغنيه، ويذهب المأمون ليطوف على أهله، ويذهب إسحاق ليرى جاريته فيمر بمنزل زاخر بالجمال والجواري
(1) وحي العبقرية ص 462
(2) وحي العبقرية ص 490.
- 111 -