فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١١٨في قصيدة (نزار وبنوه (نرى أولاد نزار يتجهون الى الأفعى الجرهمي ليحكم بينهم،
فهم إخوة مختلفون يذهبون للتقاضي كما أوصاهم أبوهم إن اختلفوا، وعندما يقابلون صاحب البعير الضال يتحولون الى شخصيات حكيمة تنظر وتتأمل وتستنتج وتصدر أحكاما، فهم قد تحولوا الى وضع مختلف وظهروا في ثوب جديد، كما أنهم يظهرون في هذا الوضع أيضا في قصر الأفعى الجرهمي حيث يصدرون أحكاما تتعلق باللحم والخبز وصاحبته وبشخصية الملك أيضا.
وفي قصة (جذيمة والأحداث (تتطور شخصية رقاش، ويتطور جذيمة أيضا، فرقاش تظهر فتاة محبة تتعلق بعدي وتوعز إليه أن يخطبها من جذيمة حينما تستولى عليه الخمرة، ثم تتزوج وتحمل جنينا في أحشائها وتقف موقف المتهمة تدافع عن نفسها، ثم تصبح أما تفرح بطفلها وتحزن لاختطافه وتسر بعودته.
وكذلك يظهر جذيمة في أول القصة ملكا منهمكا في الخمرة، ثم يتحول الى ساخط على أخته حينما رأى مظاهر الحمل عليها، ثم يتحول الى خال مشفق على ابن أخته يحتضنه ويرعاه، وأخيرا يتحول الى محب يخطب الزباء ويتزوجها ويفقد حياته بسبب هذا الحب وفي (أقصوصة الروض (تتطور شخصية ابن سلام حيث يظهر في أول القصة زوجا وفيا ذا شخصية سامية مبجلة، وينصب معاوية حول شراكه فيتحول ابن سلام الى شخصية طامعة خائنة لعهد الوفاء للزوجة، ثم يتحول الى شخصية منهارة يعض أصابع الندم، ويعود الى زوجته يطلب وديعة تركها عندها، وأخيرا يعود الى أحضان السعادة.
زوجته
وتتصرف الشخصيات في هذه القصص تصرفا طبيعيا يتمشى مع متطلبات الأحداث ويوافق مشاعر الأبطال وتقاليد العصر، وفي قصة (حفظ الكرام) نرى العربي يقتل اليهودي الذي ضبطه عند زوجة صديقه، وهذا هو التصرف المتوقع من عربي مسلم غيور على العرض وفي لصديقه، مبغض لليهود الذين يعادون الاسلام والمسلمين
وفي (أقصوصة الروض) نرى التدبير العميق كما تحكي القصة، وقد عرف معاوية بن أبي سفيان بالتدبير والدهاء، وعندما شكا إليه يزيد حبه لزينب لم يزد معاوية على
أن قال:
- 11 A -