فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

ولكي يزيد الصورة وضوحا، على طريقة الجاحظ، تحدث عن شرار النساء، ومن

نساء الى وصف الحصان والسيوف والرماح، على أن أبرز ما فيها وأجمله وصف الطبيعة

وجاء مقدمة للمقامة:

،

كنت أمشي مرة بواد كشعب بوان، ذي روح وريحان، وأفانين وأفنان، وأطيار وغزلان، فمن ألوف ومن نافر، ومن واقع ومن طائر، ومن وارد ومن صادر، شجره كثيف، وروحه لطيف، ونسيمه عليل، وعذبه يشفي العليل، له جداول كعين عذارى، وحور كقامات العذارى، وكأنها حصباؤه اللجين الأبيض، والماء عليها كالعقد، وترى الماء يتلوى في منحنياته، كالسيف الأعوج في يد كماته، وترى الروض في جنباته، كالعذار اليوسفي خلف وجناته، وكأنها صداح بلبله وترجيع هزاره، تلمود الراهب على ناقوسه ومزماره، وكأنها وسوسة الماء وخريره، قلم الشجي إذا يشجيك

المفضض

صريره).

ويشغل هذا الوصف الجيد صفحتين كاملتين، يعقبهما حديث قصير عن «أزد عمان، أسد الطعان، وأكفاء الاقران، الذين إن قالوا أعربوا، وإن صالوا أوعبوا»

المقامة السادسة: السمدية

وكصورة مقابلة لهذه الطبيعة الباسمة، يقدم بنا الكاتب في المقامة السمدية، في جانبها الصاخب الثائر «فالأرض قد كثرت عن ناب الغضب، فاضطربت بالأمواج بحارها، وكادت تنفرج عن الشر أقطارها، فتسمع للفضاء غمغمة، وللرياح همهمة، وللبرق خطفا مذهلا، وللرعد صوتا مجلجلا، والأفق مطير، والطقس قمطرير»

ويتبع

،

هذه الأوصاف بأبيات من الشعر تتفاوت بين الغزل والحكمة، ثم ينتهي الى كومة من الحجر، تحتها فرش من هشيم الشجر، حتى اقترب الراوي منها وجد طيها شيخ وقور كأنه ليث هصور»، فسألني من أنت؟ قلت له: أنا الانسان

قال: ما أخالك إلا فراهيد بن هود

•

قلت: وما أظنك إلا الشاري بن قحطان، ثم مال عليّ وأنشدني أشعارا، وبعد

محاورة أخذ يقص عليه عددا من الأمثلة

6

خاتمة المقامات هي

- Iro -