فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

المقامة الثالثة: اللغوية

تجيء ء مقدمة المقامة اللغوية حافلة بالأسماء الصعبة، ولذلك اضطر الكاتب أن يوضحها في الهامش، ثم يلتقي بشيخ يحاوره، وينشده شعرا يفخر فيه بالعرب العاربة واليعربيين واليمنيين والقصيدة طويلة، وفيها روح أبي بكر بن دريد، وكما أراد شيخنا القديم أن يظهر براعته اللغوية، أو أن يعلمنا شيئا من مفردات العربية، فكذلك صنع أديبنا الخليلي، ولذلك وردت في القصيدة الأولى كلمة العجوز أربعا وسبعين مرة، تتفق فيها جميعها في الرسم وتختلف في المعنى، دون أن يتكرر معنى واحد لها، وفي قصيدة تليها وردت كلمة (العين» إحدى وخمسين مرة، الرسم فيها واحد والمعنى مختلف، وفي ثالثة نلتقي بكلمة (الخال» ثمانيا وثلاثين مرة، لكل لفظ منها معنى مختلف. وحين يبلغ غايته من هذه البراعة اللغوية، ينهيها بأنه بعد أن صلى معهم ركب جواده، وأطلق للريح ساقه.

المقامة الرابعة: الجعلانية

وجرت أحداث المقامة الرابعة الجعلانية بين مصر وعمان، فقد دعا البطل الناس للصلاة، وبدأ يحدثهم عن أشياء حدثت له في شوارع شبرا، وهو أحد أحياء القاهرة، حيث التقى بشاب صحبه حتى رأى الملك، وطلب منه الملك أن يسمع أخبار عمان فقصها له، واتخذ منها سانحة ليتحدث عن واجبات الملك وواجبات الرعية، مستشهدا بحكاية فارسية حدثت لأبي سابور كسرى، ولكن تراثنا العربي استشهد بها

ولما أنهى كلامه أخد طريقه راجعا، ولمصر موادعا.

المقامة الخامسة: السمائلية

المقامة السمائلية تتضمن حديثا عن خير النساء، كما يتصورها ويصورها الكاتب

لا في الجانب الحسي فقط على طريقة الشعراء الأولين، وإنما يتناول أيضا الجانب المعنوي

6

،

على طريقة ابن حزم وهو يصف صاحبته في طوق الحمامة، وإن كان الوصف الحسي يشغل

مساحة أكبر.