فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

رجوع القدس فحلمه من عهد جدي

أنا

وجدي

وعند الموت أوصاني

يا فتى .. إياك تنساني

قد قال لي ستلاقى القدس ياولدي وعندها ومات جدي ولا يدري بما صنعت أيديهم .. في أزاهيري وبستاني.! قد مات جدي وأحلام الصبا دفنت في القبر .. واختنقت أحلام انسان.! تبكي الجدي .. وتبكي قدسنا الفاني.! سندرکه جد حزين مضى للعالم الثاني

ودمع أمي همي تبكي

تقول ..

أيهما

يوما

لفرقته

أم ندرك القدس .. أرض الحب ياولدي فمنظر القدس في الأغلال أبكاني.!

والله

يا أم .. لا أدري فوا أسفي أبكي على القدس .. أم أبكي لأشجاني.!

أما المثال الآخر للمعارضات في شعر) عاصم السعيدي (فيبدو في قصيدته التي عنوانها (إلى فلسطين) ومطلعها:

(1)

على كاهل الأيام يمضي بي الدهر وأقهر أحزاني. فيقهرني القهر وهو يعارض بها قصيدة للشاعر العباسي (أبو فراس الحمداني) وهي إحدى روائع

أبي فراس، ومطلعها: الدمع شيمتك الصبر. أما للهوى نهي عليك ولا أمر»

ه أراك عصي وحين نتأمل قصيدة (عاصم السعيدي (سنرى أنها لم تلتق مع قصيدة أبي فراس الا في الوزن والقافية، فكلاهما من بحر الطويل) فعولن مفاعيلين فعولن مفاعلين) - وعلى الرغم من تنوع الأوزان في قصيدة «عاصم» فإن معظم أبيات قصيدته جاء على وزن

الطويل)

وإذا تجاوزنا هذا الاتفاق في الوزن والقافية، سنجد أن «عاصما» يشق لتياره، مجري خاصا به، في الموضوع والفكر والبناء التصويري، فهو هنا يواصل

الشعري

(1) احدى قصائد الديوان التي لم تنشر بعد

- 190 -